باختصار
يرغب ديفيد أتنبورو المحب للطبيعة أن يتخذ الناس موقفًا جديًا أكثر من مسألة التلوث البلاستيكي، إذ يوجد أكثر من 269 ألف طن من البلاستيك في مياه الكرة الأرضية. ويرى أتنبورو أن خطر التلوث البلاستيكي على الأرض لا يقل جديّةً عن خطر الاحترار العالمي.

التلوث البلاستيكي

بعد أن أنهى تسجيل السلسلة الجديدة عن محيطات الكرة الأرضية: بلو بلانت الجزء الثاني، عرض محب الطبيعة ديفيد أتنبورو بعض الأفكار عن اعتماد المجتمع المقلق على البلاستيك. ولفهم حجم هذه المشكلة، تقدر أحد الدراسات أن محيطاتنا ستحتوي على كمية من البلاستيك تفوق كمية السمك بحلول العام 2050. وتحتوي محيطاتنا حاليًا على أكثر من 269 ألف طن من البلاستيك.

ونقلت صحيفة الجارديان تقريرًا عن أتنبورو يرى بأن البشرية تحمل مستقبل الكوكب «على راحة كفها» وأضاف أن التلوث البلاستيكي هو أحد أكبر المشكلات في محيطات الأرض، إلى جانب أثر الاحترار العالمي. يوجد كثير من البلاستيك في مياه المحيطات حاليًا، لدرجة أنه وُجدت آثارها في مياه الشرب. وعلى الرغم من أن ذلك يبدو مقلقًا، إلا أننا لا نعرف تمامًا كيف سيكون ذلك مضرًا بالبشر.

وقال أتنبورو «لا أعلم ماذا سنفعل تجاه ارتفاع 1.5 درجة في حرارة المحيط خلال الأعوام العشرة المقبلة، إلا أننا نستطيع اتخاذ إجراءات تجاه البلاستيك الآن.»

بدأ البعض باتخاذ خطوات لتقليل النفايات البلاستيكية، إذ طورت شركة ناشئة في الهند مثلًا ملاعق قابلة للأكل. وعلى نطاق أوسع، منعت دول متعددة منها فرنسا والهند وكينيا استخدام الأكياس والكؤوس والصحون والأدوات البلاستيكية. واكتشاف العلماء يسروعات آكلة للبلاستيك، وفطر قادر على تفكيكه.

خطط كبيرة

لا يوجد حتى الآن خطة رسمية للتعامل مع النفايات البلاستيكية – على الأقل خطة بمستوى اتفاقية باريس للمناخ الخاصة بمواجهة تغير المناخ.

وأضاف أتنبورو «أتمنى لو كان لدينا ذلك، توجد العديد من السياقات التي يحمل كل منا دورًا فيها، حتى في المحيطات، خاصة أننا رأينا حصول كوارث بسبب وجود البلاستيك في المحيط.»

ويشرح أتنبورو، أثناء حديثه عن تجربته في تصوير سلسلة بلو بلانت الجزء الثاني، كيف بدأ وجود هذه الكميات من البلاستيك بالتأثير في أنماط معينة من الحياة البرية. «رأينا عودة حيوانات القطرس ببطون ممتلئة لإطعام أطفالها دون وجود أي طعام داخلها، إذ تذهب الأم لمدة ثلاثة أسابيع لتجمع غذاء لأطفالها، وماذا تحمل؟ ماذا تعطي لأطفالها؟ يُخيل إليك أنها ستحمل حبارًا، ولكنها لا تحمل سوى البلاستيك، وسيموت طفلها من الجوع. ويوجد العديد من الأمثلة المشابهة، ويجب أن نعمل اليوم على صعيد عالمي للتخلص من البلاستيك.»

لم يقترح أتنبورو طريقة لتخفيض التلوث البلاستيكي، لكنه أكد أننا مسؤولون جميعًا عن حماية محيطات الأرض، حتى وإن لم تسكن في مكان قريب من المياه.

«قد نظن أننا نعيش بعيدًا عن المحيطات، ولكن ذلك غير صحيح. فما نفعله هنا وفي وسط آسيا وفي أي مكان، له تأثير مباشر على المحيطات، وما يحدث في المحيطات ينعكس علينا أيضًا.»