باختصار
وفقًا لبحث جديد أُجري على الفئران، تعتمد شدة الإصابة «بالطفيليات» على وقت التعرض لها، ومن شأن هذا الفهم الجديد أن يؤدي إلى استراتيجيات أفضل في الوقاية من «الأمراض الخمجية» وعلاجها.

طفيليات وقتية

خلص بحث جديد أجراه علماء من «جامعة مكجيل» إلى أن اختلاف الاستجابة الحيوية للكائنات الطفيلية الدقيقة يحددها وقت الإصابة بها. هذا صحيح، فلوقت التعرض «للخمج الممرض» دورًا حيويًا في تحديد شدة الإصابة به.

لإثبات ذلك، درس الباحثون طفيلي «الليشمانيا» الشنيع الذي ينتقل عبر «أنثى ذبابة الرمل» التي تحمله، ليصيب ذلك الطفيلي الاستوائي نحو مليون شخص ويؤدي إلى وفاة الآلاف منهم، بالإضافة لتركه «ندبةً بارزةً» لا ينساها من نجا منه.

ذبابة الرمل، حقوق الصورة: راي ويلسون/ويكيميديا كومونز.
ذبابة الرمل، حقوق الصورة: راي ويلسون/ويكيميديا كومونز.

وقد يتسبب «تغير المناخ» في تزايد تلك الأعداد عبر زيادة فرص نجاة ذبابة الرمل في مساحاتٍ أكثر، لذا تُعد الجهود المبذولة لتحسين «الوقاية» من تلك الطفيليات وعلاجها مهمةً للغاية، ما يضع محاولات فهم كيفية حدوث الإصابات والدور الذي يلعبه الوقت في تحديد شدة الإصابة على قائمة الأولويات.

ولدراسة ذلك، حقن الباحثون الطفيلي في الفئران في أوقات متباينة خلال اليوم، فلاحظوا الاختلاف البارز في استجابات «الجهاز المناعي» حسب وقت الحقن.

احتمالات علاج جديد

قال «نيكولاس سيرماكيان» الكاتب الرئيس في الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة ساينتيفك ريبورتس «أظهر بحثنا السابق أن لجهازنا المناعي ساعةً حيويةً تخصه، إذ تختلف فعالية آليات دفاعات الجسم مع اختلاف الوقت خلال اليوم،» وتابع قائلًا «كنا على علم مسبق بسيطرة الإيقاع اليومي للجهاز المناعي على الأخماج البكتيرية والفيروسية، لكننا شاهدنا ذلك لأول مرة في الإصابات الطفيلية والأمراض المنقولة عبر الحشرات.»

يهدف البحث إلى الوصول إلى فهم أفضل للإيقاع اليومي لطفيلي الليشمانيا على المستوى الجزيئي والخلوي وآلية تسيير ذلك الإيقاع، فمن شأن استيعاب ذلك أن يقود الباحثين إلى فهم أفضل للأحياء بالإضافة لتحقيق تطوراتٍ عظمى في الوقاية من أمراض عديدة وعلاجها.

قد تقود معرفة وقت الإصابة بالخمج أو الوقت المرجح للإصابة استنادًا إلى شدة المرض الباحثين المستقبليين لتحقيق استجابات أكثر كفاءة.