درّب مهندسون من معهد ستانفورد للتصميم الحركي سيارة دو لوريان ذاتية القيادة - وهي سيارة رياضية مشهورة صنعت في بداية الثمانينات واكتسبت شهرتها من فيلم باك تو ذا فيوتشر- كيفية الانزلاق الانحرافي في مسار حلبة سباق معقدة طولها كيلومتر تصعب حتى على البشر. أتمت السيارة -المسماة مارتي تيمنًا بنظيرتها في الفيلم- شوط السباق على الحلبة من المرة الأولى دون عقبات.

تعلم النظام الحاسوبي المدمج في السيارة من عشرات السباقات وكيفية استجابة حركيات السيارة لظروف الطرق والمنعطفات. قد تمنح هذه التقنية  السيارات ذاتية القيادة من دهس المشاة، وفقًا للفريق. وقال قائد الفريق المهندس كريس غيردز «نسعى إلى تطوير مركبات مؤتمتة تستطيع التعامل مع المناورات الطارئة أو الأسطح الزلقة كالثلج أو الجليد،» وأضاف «نريد إنتاج مركبات مؤتمتة تستفيد من الاحتكاك الحاصل بين العجلة والطريق لإيصال السيارة إلى بر الأمان. ونرنو إلى تصميم مركبات قادرة على تجنب الحوادث التي تمكننا قوانين الفيزياء من تفاديها.»

عدّل الفريق كثيرًا إصدارة دي لوريان التي ظهرت في الفيلم، فزودها بمحركين كهربائيين قويين لكل عجلة خلفية، وأضاف إليها نظام تعليق صمم خصيصًا لتزويد السيارة بإمكانيات انزلاق انحرافي عالية الأداء. تتحكم الأنظمة الكهربائية بالتوجيه ونظام الكبح والخانق.

يقول مبتكرو السيارة إنها قادرة على تغيير اتجاهها بسرعة أكبر من البشر، ما يمنحها قدرات غير مسبوقة. وقال غيردز «النتائج مبشّرة إلى الآن،» وأضاف «تقلل أنظمة التحكم بالثبات في السيارات الحديثة من قدرات السائق على التحكم بالسيارة.»

الانزلاق الانحرافي تدريب ممتاز لتعليم السيارة كيفية تفادي شخص أو شيء على الطريق. وقال جون غو خريج جامعة ستانفورد المشارك في المشروع «يساعد الانزلاق الانحرافي في الوصول إلى الأداء المثالي والاستفادة من قوانين الفيزياء بأساليب متطورة،» وأضاف «إذا استطعنا فهم كيفية التحكم بالسيارة في الحالات الثابتة وغير الثابتة، فسيسهل علينا تجميع أفكارنا والوصول إلى ما نطمح إليه.»