يريد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكس، أن يوفر خدمات الإنترنت لجميع الأشخاص حول العالم من خلال إطلاق عشرات الآلاف من أقمار ستارلينك الاصطناعية الصغيرة إلى مدار أرضي منخفض.

ومنحت لجنة الاتصالات الفيدرالية فعلًا شركة سبيس إكس إذنًا لتشغيل نحو 30 ألفًا من هذه الأقمار، ويساوي هذا العدد نحو ثمانية أضعاف الأقمار الاصطناعية التي تدور حول الأرض حاليًا، وفقًا لوكالة الفضاء الأوروبية. وتعمل الشركة بوتيرة سريعة لتنفيذ خطتها، إذ أطلقت أمس 60 قمر ستارلينك، وبذلك يصبح العدد الإجمالي لهذه الأقمار  120 قمرًا اصطناعيًا. وتخطط الشركة لتنفيذ 24 عملية إطلاق لتوفير خدمات الإنترنت عالميًا بحلول العام 2021.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن هذه الخطة أصابت علماء فلك كثر بالقلق. فلن يقتصر ضرر الأقمار الاصطناعية على تداخلها مع الأطوال الموجية الراديوية للأجهزة التي يستخدمها العلماء فحسب، لكنها ستكون أكثر لمعانًا مما كان متوقعًا أيضًا.

وقال جيمس لوينثال، عالم الفلك في جامعة سميث، لصحيفة التايمز أن هذا العدد الضخم من الأقمار الاصطناعية اللامعة سيعطي انطباعًا خاطئ أن السماء تعج بالنجوم، بالإضافة إلى أنها قد تعيق عمل التلسكوبات وتؤثر على عمليات الرصد.

وأضاف «زيادة عدد الأجسام اللامعة في السماء، تعقد عملنا. بل إنها تهدد علم الفلك ذاته.»

وقال أنتوني تايسون، عالم الفلك في جامعة كاليفورنيا ديفيس أن هذه الأقمار اللامعة ستؤثر على عمل التلسكوبات بسبب أضواءها الساطعة.

وأضاف «ستسبب هذه الأقمار حالة من الفوضى.»

وليس هذا أول انتقاد يتلقاه مشروع سبيس إكس، إذ ذكرت دورية سينتفيك أمريكان في وقتٍ سابق من العام الجاري أن أقمار ستارلينك ستفاقم مشكلة النفايات الفضائية.

ودعا الاتحاد الفلكي الدولي، الذي يضم أكثر من 12 ألف عالم فلك، في شهر يونيو/حزيران الماضي إلى إعادة تنظيم مبادرة ستارلينك لأنها ستعوق جهود استكشاف الفضاء.