معلوم أن الأرض يسقط عليها يوميًّا كم كبير – يصل إلى 1,000 كجم – من بقايا الكويكبات والمذنبات والشهب، وهذه البقايا الدقيقة تُدعى «الغبار بين الكوكبي،» ويراقبها العلماء عادة بالرادارات أو التلسكوبات البصرية.

مؤخرًا توصّل باحثون من جامعة طوكيو اليابانية إلى طريقة تجمع بين الوسيلتين، وتعمِّق الأرصاد فيما يتعلق بحجم الغبار وتراكيبه، فتحسّن معارفنا عن الأجرام الفضائية؛ ونشروا بحثهم مؤخرًا في دورية العلوم الفضائية والكوكبية.

وقال ريو أوساوا، الفلكي في معهد الفلك التابع للجامعة «نرصدها برادارات أرضية وتلسكوبات بصرية، والرادارات نافعة في تغطية مناطق مَديدة وجمع قراءات عديدة، لكن التلسكوبات البصرية تزوّد دراساتنا بمعلومات أكثر تفصيلًا؛ فشرعنا في سد هذه الفجوة بينهما، لتعزيز قدرتنا على الرصد.»

وبالفعل استطاع أوساوا وفريقه الجمع بين قدرات الأرصاد الرادارية والبصرية، إذ استعملوا مرصد كيسو ومنشأة رادار الغلاف الجوي الأوسط والأعلى؛ وهما متقاربان نسبيًّا (بينهما 173 كم)، وقربهما هذا مهم، لأن التقارب يزيد الترابط بين بياناتهما.

ثم طوروا برمجية لمعالجة كم البيانات الهائل الذي جمعوه وتمييز النيازك الدقيقة، في مشروع قد يساعد الفلكيين على دراسة الأجرام الفضائية والنظام الشمسي مساعدة غير مسبوقة.