خلص أطباء باحثون من مركز وِكسنر الطبي التابع لكلية الطب في جامعة ولاية أوهاويو إلى أن المستويات المرتفعة من هرمون الألدوستيرون المترافقة مع ارتفاع ضغط الدم تلعب دورًا في الإصابة بداء السكري وخاصة لدى مجموعات عرقية معينة. وقال الدكتور كي. كريغ كينت عميد كلية الطب في الجامعة «يخطو هذا البحث نحو طرائق جديدة للوقاية من مرض مزمن منتشر،» وأضاف «يُظهر البحث عزم علماء داء السكري وأمراض الاستقلاب على ضمان عالم خال من السكري.» ونُشرت نتائج الدراسة على الإنترنت في دورية أمريكيان هارت أوسوسييشن.

قال الدكتور جوشوا جي. جوزيف الباحث الرئيس وطبيب الغدد الصماء لدى مركز ويكسنر الطبي في ولاية أوهايو «تنتج الغدة الكظرية هرمون الألدوستيرون الذي يسبب ارتفاعًا في ضغط الدم. اكتشفنا مؤخرًا أنه يسبب تزايد مقاومة الأنسولين في العضلات ويضعف إفرازه من البنكرياس، ما يرفع خطر الإصابة بداء السكري النمط الثاني، لكن السؤال: ما نسبة هذا الخطر؟»

تابع جوزيف وفريقه نحو 1600 مشارك في تجمعات سكانية مختلفة على مدى عشرة أعوام ضمن دراسة متعددة الأعراق عن تصلب الشرايين، فوجدوا أن ارتفاع مستوى الألدوستيرون لدى المشاركين أدى إلى تضاعف خطر الإصابة بالسكري النمط الثاني لديهم مقارنةً مع الأشخاص الذين كان لديهم مستوى الهرمون منخفضًا. وازداد هذا الخطر لدى مجموعات عرقية معينة. إذ ازداد الخطر ثلاثة أضعاف لدى الأمريكيين من أصول إفريقية وازداد عشرة أضعاف لدى الأمريكيين من أصول صينية. وقال «وعدت والدي بدراسة هذا الارتباط لأنه كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم بسبب مستويات الألدوستيرون المرتفعة لديه، وكان يرى أنها السبب في إصابته بالسكري أيضًا. ومع تقدمي في مهنتي سنحت لي الفرصة في إجراء البحث واكتشفت مع فريقي علاقة الألدوستيرون بالسكري. ويبقى السؤال الأهم، ما سبب الاختلاف في نسب الإصابة باختلاف الأعراق؟» أشار جوزيف إلى أنه قد ينجم عن عوامل وراثية أو اختلافات في الحساسية تجاه الملح وتحتاج إلى دراسة مفصلة.

يعاني أكثر من 30 مليون مواطن أمريكي من السكري، ربعهم يجهل إصابته به، وفقًا لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكي. ويعاني واحد من كل ثلاثة مواطنين أمريكيين من بوادر السكري. وعلى الرغم من الجهود الوقائية المبذولة، إلا أن نسب الإصابة آخذة في التزايد بين المجموعات العرقية المختلفة. ويعتزم جوزيف قيادة تجربة سريرية في مركز ويكسنر الطبي في ولاية أوهايو ممولة اتحاديًا لدراسة الدور الذي يلعبه الألدوستيرون في استقلاب الغلوكوز. وسيتناول الأمريكيون من أصول إفريقية الذين لديهم بوادر الإصابة بالسكري دواءً لتقليل مستويات الألدوستيرون لديهم، وسيدرس الباحثون تأثيره على غلوكوز الدم والأنسولين لديهم.

قال جوزيف «ندرك وجود ارتباط بين الألدوستيرون والنمط الثاني من السكري، وعلينا حاليًا تحديد العتبة التي ستوجهنا إلى العناية السريرية والعلاج الدوائي الأفضل.» ويتوقع أن يبدأ المرضى بالمشاركة في التجربة في نهاية هذا العام.