باختصار
  • يؤثر هذا النوع الشائع من الضمور العضلي على طفل واحد من بين كل 3500 طفل.
  • اكتشف العلماء أن الفيتامين الذي يدعى نيكوتين أميد ريبوزيد فعال جداً بجرعاته الكبيرة لإيقاف تقدم المرض عند الحيوانات.

أسلوب مختلف

عادة ما يكمن علاج أحد الأمراض الوراثية الناجمة عن خلل جيني في إصلاح الجين المضطرب، كما هو الحال في الضمور العضلي في داء دوشين. ومع ذلك، يقترح الباحثون من المعهد الاتحادي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) أسلوباً مختلفاً. ففي إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة سيانس ترانسليشنال ميديسين، اكتشف الفريق الذي يشرف عليه يوهان أوركس أن الفيتامين الذي يدعى نيكوتين أميد ريبوزيد فعال جداً بجرعاته الكبيرة لإيقاف تقدم المرض عند الحيوانات.

وباعتباره أحد أكثر أشكال الضمور العضلي شدةً وشيوعاً، فإن داء دوشين يؤثر على طفل واحد من بين كل 3500 طفل. ويعود سببه إلى طفرة جينية تقوم بتعطيل إنتاج الدستروفين، وهو بروتين يلزم للحفاظ على سلامة العضلات. وتؤدي الخلايا المشوّهة بآلية ميكانيكية إلى حدوث الالتهاب الذي يخرّب العضلات بشكل تدريجي.

كما أنه يؤدي إلى الشلل العام تدريجياً، والموت في نهاية المطاف بسبب الفشل في الجهاز التنفسي، ويكون الكرسي المتحرك هو مصير الأطفال الذين يعانون من هذا المرض قبل بلوغهم 12 سنة من العمر.

وركّز أوركس وفريقه على المرحلة الثانية من تطور داء دوشين، حيث يؤدي الالتهاب الأولي إلى قيام أحد الجينات باستهلاك كميات كبيرة من ثنائي نوكليوتيد أدنين نيكوتين أميد (NAD+) – وهو أحد العناصر الأساسية التي تعمل كوقود للميتوكوندريا. ويؤدي نقصه في الميتوكوندريا إلى إضعاف العضلات وتفاقم الالتهاب والذي يؤدي بدوره إلى تخريب العضلات.

تركيب ثنائي نوكليوتيد أدنين نيكوتين أميد (NAD+) حقوق الصورة: نيوروتيكر / ويكيميديا
تركيب ثنائي نوكليوتيد أدنين نيكوتين أميد (NAD+) حقوق الصورة: نيوروتيكر / ويكيميديا

الاختبارات السريرية في غضون عامين

ويفكر الباحثون في منع هذه المرحلة الثانية من الحدوث عن طريق تغذية الميتوكوندريا بنيكوتين أميد ريبوزيد – وهو الفيتامين الطليعي من ثنائي نوكليوتيد أدنين نيكوتين أميد. وتم اختبار هذه الطريقة على ديدان الربداء الرشيقة وعلى الفئران التي تم تعديلها وراثياً لتكون مصابة بهذا المرض.

وكانت النتائج واعدة. فبعد إعطاء جرعات كبيرة من الفيتامين، لم تعد الديدان تُظهر أياً من أعراض المرحلة الثانية من داء دوشين. أما الفئران فقد أظهرت انخفاضاً في آثار التلف العضلي، كما أظهرت وجود التهاب العضلات بمستويات منخفضة.

ويوضح أوركس ذلك بقوله: "لدينا سبب وجيه للاعتقاد بأن الإنسان سوف يستجيب أيضا لهذا العلاج، وبأننا سنتمكّن من تخفيف الالتهاب". وفي حين أن فيتامين نيكوتين أميد ريبوزيد القابل للذوبان في الماء متوافر تجارياً، إلا أنه من المتوقع أن تُجرى الاختبارات السريرية لقابلية تطبيقه على البشر في غضون عامين.