يهدف مشروع بحثي جديد إلى تسخير قدرة الحواسيب الكمية لتصميم نوع جديد من الشبكات العصبية. ويدعي العلماء أن هذا المشروع سيقودنا إلى أعتاب الجيل التالي من الذكاء الاصطناعي.

وكتب «مايكل هارتمان» البروفيسور في جامعة هيريوت وات والمسؤول الرئيس عن هذا البحث، في مقالة جديدة نشرت في موقع ذا كونفيرزيشن، «آمل أنا وزملائي أن نتمكن من تصميم أول حاسوب بشبكة عصبية، بالاعتماد على أحدث تقنية كمية بدلًا من برامج الذكاء الاصطناعي. ونأمل عن طريق الدمج بين هذين الفرعين من الحوسبة من تحقيق إنجاز جديد يقودنا إلى ذكاء اصطناعي يعمل بسرعة كبيرة غير مسبوقة ويتخذ قرارات معقدة بطريقة تلقائية خلال فترة زمنية قصيرة جدًا.»

والشبكة العصبية هي نوع من خوارزميات تعلم الآلة مصممة على غرار الدماغ الحيوي، بوسعها التعلم من بعض الأمثلة للتعامل لاحقًا مع المدخلات الجديدة الأخرى. وتستفيد الحواسيب الكمية من الجسيمات دون الذرية التي يمكن أن تغير حالتها في كل مرة لتتحايل على قيود الحواسيب ذات الشفرة الثنائية قديمة الطراز.

ويعتقد هارتمان أن فريقه سيتمكن عن طريق الدمج بين هذين النوعين من الحواسيب، من بدء عصر جديد في أبحاث الذكاء الاصطناعي سيتيح إمكانية التحكم بالمشاكل المعقدة وإدارتها، كتوجيه حركة المرور في مدينة كاملة بشكل مباشر.

ما زالت الحواسيب الكمية حتى وقتنا الحالي تكافح لمعالجة المشاكل التي تعد بسيطة جدًا بالنسبة للحواسيب التقليدية. لكن يتهيأ هارتمان وفريقه للخطوة التالية التي ستقود إلى حقبة جديدة من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وكتب هارتمان، «سنحتاج لضمان الاستخدام الأمثل لهذه التقنية إلى تصنيع أجهزة أكبر حجمًا، وتصميم معالج جديد قد يستغرق إنتاجه عشرة أعوام أو أكثر؛ إذ من الضروري إيلاء تفاصيل تقنية عديدة المزيد من الاهتمام والدقة لتجنب الأخطاء الحاسوبية. لكن بمجرد إثبات فاعلية الشبكات العصبية الكمية وتفوقها على برامج الذكاء الاصطناعي التقليدية في التطبيقات العملية الواقعية، ستصبح على الفور إحدى أهم التقنيات المتاحة.»