نجح العلماء أخيرًا في تحليل سلوكيات خلايا الدماغ وترجمتها إلى رقاقات حاسوبية بالغة الصغر.

قد تغير هذه العصبونات الاصطناعية الكيفية التي نطور بها الأجهزة الطبية، لأنها تحاكي الأنشطة البيولوجية ولا تتطلب سوى جزء ضئيل من الطاقة التي تستهلكها المعالجات الدقيقة لا يزيد عن جزء من المليار، وفقًا لبيان صحافي نشرته جامعة باث.

تعمل العصبونات داخل الجسم كالدوائر الكهربائية غير أن سلوكياتها أقل توقعًا، وخاصة عند تحليل العلاقة بين مدخلات النبضات الكهربائية ومخرجاتها. لكن وفقًا لبحث نشر الثلاثاء في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، تحاكي هذه الخلايا الاصطناعية سلوكيات عصبونات الجرذ في منطقتين محددتين من دماغه.

وقال آلان نوجاريت الفيزيائي في جامعة باث «ظلت العصبونات حتى الآن لغزًا محيرًا كالصناديق السوداء، لكننا استطعنا فتحها والنظر بداخلها. ويمثل عملنا نقلة نوعية لأنه يقدم وسيلة مرنة لإعادة إنتاج الخصائص الكهربائية لعصبونات حقيقية بأدق التفاصيل.»

ويكمن الهدف النهائي في استخدام هذه العصبونات لتطوير أجهزة طبية قادرة على تلبية متطلبات المرضى بشكل أفضل. منها مثلًا أجهزة تنظيم ضربات قلب التي تستجيب على نحو أفضل لعوامل الإجهاد المؤثرة على القلب، وذلك عبر تطويرها لتكون أكثر تناغمًا مع جسم المريض.

وأشار جوليان باتون، أستاذ الفسيولوجيا في جامعتي أوكلاند وبريستول، إلى أن محاكاة الأنشطة البيولوجية بالرقاقات الإلكترونية يوفر فرصًا كبيرة لتطوير أجهزة طبية أذكى تفيد في علاج الأمراض والإعاقات.