باردة أم ضبابية؟

تعد المادة المظلمة مادة غير مرئية وغير معروفة والتي تضم الجزء الأكبر من الكون، وعلى الرغم من ذلك ما زالت المادة المظلمة موضوعًا للبحث والنقاش منذ زمن طويل بسبب عدم اكتشاف ماهية هذه المادة.
ضيّق بحث جديد لفريق عالمي من علماء الكون احتمالات ماهية المادة المظلمة باستخدام بيانات من الفضاء بين المجرات.

تتعارض نتائج البحث مع مبدأ «المادة المظلمة الضبابية» ويقترح بدلًا من ذلك نموذج «المادة المظلمة الباردة»، ما يغير طريقة بحث العلماء عن المادة المظلمة عن طريق توفير الخصائص التي يجب أن يبحثوا عنها. وأكد فيد إيرزيك المؤلف الرئيس والباحث في قسم علم الفضاء في جامعة واشنطن لموقع فيز دوت أورغ «يحدد الاكتشاف الجديد المقومات الرئيسة لماهية المادة المظلمة وتستبعد مفهوم المادة المظلمة الضبابية لعدم وجودها في بياناتنا.»

العلماء على بعد خطوة واحدة من اكتشاف المادة المظلمة

سعى مفهوما المادة المظلمة الضبابية والباردة إلى شرح طريقة تأثير المادة المظلمة على المجرات والوسط الذي يفصل بين المجرات، وعلى الرغم من ذلك تفشل كلتا الطريقتين عند نمذجة المادة المظلمة اعتمادًا على أحدث الملاحظات من الوسط بين المجري، فعندما أجرى فريق البحث محاكاة للوسط بين المجرات وحساب نوع الجزيئات التي يمكن أن تتألف منها المادة المظلمة وجد أن نظرية المادة المظلمة الضبابية غير ملائمة، على الرغم من وجود هذا النوع من الجزيئات.

البحث عن المادة المظلمة

ما زال تحديد ماهية المادة المظلمة هدفًا بعيد المنال للعديد من العلماء، لكن لماذا يعد اكتشاف طبيعة المادة المظلمة مهمًا للغاية؟ ببساطة، كل اكتشافٍ عن المادة المظلمة يعيد تشكيل فهمنا للقوى الأساسية في الكون، وعلّق هندريك هيلدبراندت عالم الفضاء على المقالات الصحفية التي تصف أبحاثه حول المادة المظلمة في شهر ديسمبر/كانون الأول 2016 «سيساعد اكتشافنا في تحسين نماذجنا النظرية لكيفية نمو الكون منذ بدايته وحتى الوقت الحالي.»

العلماء على بعد خطوة واحدة من اكتشاف المادة المظلمة

قد يغير هذا البحث طريقة العلماء في استكشاف ماهية المادة المظلمة، ويقدم لهم وصفًا جديدًا لها، ويؤكد إيرزيك أنه في كلا الحالتين سيشكل الوسط بين المجرات أرضية غنية لفهم المادة المظلمة.