رسم فريق من العلماء خريطة تفصيلية غير مسبوقة للهيكل الثلاثي الأبعاد الكامل للشفرة الجينية لفيروس كورونا المُستجد، وبدا شريطه طويل شبيه بالسباغيتي، وينثني على ذاته ليشكل أوريجامي جزيئيًا.

ويرى باحثو جامعة ييل أن وجود هذا الأطلس قد يساعد العلماء في تحديد طرق جديدة لمحاربة أو علاج كوفيد-19 من خلال البحث عن نقاط الضعف المحتملة.

وقالت آنا ماري بايل، العالمة الرئيسة وراء البحث، في بيان صحافي «كان الاعتقاد السابق يقضي بالاعتماد فقط على البروتينات المشفرة في جينوم الفيروس لفهم كيفية عمله، لكن بالنسبة لهذه الأنواع من الفيروسات تلعب هياكل الحمض النووي الريبي في الجينوم دورًا مهمًا في تحديد قدرتها على العمل بقدر دور البروتينات المشفرة.»

واستخدم فريق بايل سلسلة من الحيل الكيميائية لرسم خريطة للشكل الفعلي الذي يتخذه الحمض النووي الريبي للفيروس داخل الخلية المصابة. فكشفت أبحاثهم، الموجودة على موقع بيوأرشيف، أن فيروس سارس كوف-2  يحتوي على شفرة جينية طويلة بشكل غير معتاد تطوي وتلتف في بنية معقدة بشكل غير عادي.

وقال جيفري كيفت، عالم الفيروسات في جامعة كولورادو غير المشارك في الدراسة، في بيان صحافي: «إنه أمر مذهل، أن نفهم الأشياء المختلفة التي يمكن لبنى الحمض النووي الريبي القيام بها في العدوى الفيروسية. ويحاول الأطلس فهم ثراء بنية الحمض النووي الريبي لهذا الفيروس، وأظن أننا أمام كثير من المفاجآت.»

وتعد الدراسة إنجازًا علميًا كبيرًا، فهي المرة الأولى التي يصل فيها العلماء لكامل التركيب الجيني للفيروس داخل خلية مصابة، ما يمنح الباحثين العاملين على العلاجات أو اللقاحات معلومات حيوية عن كيفية تفاعل الفيروس مع مضيفيها.

ودرس الباحثون سابقًا بروتينات الشوكة في فيروس كورونا المُستجد إلى مستوى الذرات الفردية لمعرفة كيفية ارتباطها بالخلايا الجديدة. ويأمل الفريق أن تفيد دراسة التركيب الجيني بذلك المستوى من التفاصيل في إيقاف الجائحة.