الاستماع للموسيقى التصويرية في الأفلام أمر رائع، إلا أنه ليس معتادًا الاستماع لموسيقى تصويرية للكتب، خصوصًا إذا كانت الموسيقى من تلحين مؤلفي تلك الكتب. وإذا لم تستمع إلى هذه المقاطع الموسيقية من قبل، فذلك بسبب ندرة وجودها أصلاً.

نشرت أورسولا  لي جوين مؤلفة روايات الخيال العلمي في العام 1985 رواية اسمها «أولويز كامينج هوم»، وكانت كافية لترضي جمهورها، إلا أنها أضافت لها شريط كاسيت يتضمن ألبومًا سمته «ميوزيك أند بوتري أوف ذا كيش.»

توفيت لي جوين في شهر يناير/كانون الثاني عن عمر يناهز  88 عامًا، إلا إرثها الأدبي ما زال حيًا، إذ أعادت شركة فريدوم لو سبيند إصدار هذا الألبوم على أقراص مدمجة أو فينيل.

تحاول لي جوين في روايتها «أولويز كامينج هوم» وصف قبيلة كيش للقراء، إذ تعيش هذه القبيلة الخيالية في شمال كاليفورنيا في المستقبل بعد قرون من الآن، وألفت لي جوين هذه الكتاب كعمل متعدد الوسائط من أجل زيادة تفاعل القارئ مع عالم هذه القبيلة المليء بالقصائد والمسرحيات والرسوم التوضيحية وحتى وصفات الطعام.

أرادت لي جوين أن يستمع قراء روايتها إلى موسيقى الحضارة التي أنشأتها، وتعاونت مع الملحن تود بارتون في تأليف ألبوم «ميوزيك أند بوتري أوف ذا كيش،» ويعد هذا العمل غير التقليدي ملهمًا لغيره، ولا يمكن تصنيف هذا الألبوم تحت أي صنف موسيقي أو أي أدوات موسيقية تقليدية، إذ تعتمد الموسيقى التصويرية على التسجيلات الميدانية المحيطة وأدوات موسيقية محلية الصنع والشعر المنطوق.

يعتمد ألبوم «ميوزيك أند بوتري أوف ذا كيش» على الماضي ليخبرنا عن مستقبلنا المحتمل، ويعد الإصدار الجديد رائعًا وكأنه سُجل قبل ثلاثة عقود عندما أصدر لأول مرة، ومن المحتمل أن يحصل على تقييم أفضل ألبوم معاد إصداره من موقع بيتشفورك المتخصص في نقد المقاطع الموسيقية، وإذا لم يحصل ذلك فتذكر أن هذا الألبوم هو موسيقى تصويرية لكتاب، وهذا مبرر كاف لدخوله المنافسة على هذا المركز.