تتوالى الأدلة التي تظهر روعة الجسم البشري، إذ وجدت دراسة جديدة قدرة أدمغة المتضررين من الفصام على الحد من الأضرار الناجمة من هذا المرض أو حتى عكسها.

وجد العلماء أن دماغ المتضررين من هذا الاضطراب يمكن أن يصلح حجم المادة الرمادية الذي يتأثر بالمرض لدرجة أنها تعيد حجمها ليماثل الموجود في الأشخاص المعافين، وهذا الاكتشاف الجديد يتحدى الاعتقاد الطبي الذي يقول: إن الفصام (في مراحله الأولية) يضرّ أنسجة الدماغ بشكل دائم.

ووفقاً للعلماء، يقلّ حجم المادة الرمادية في أدمغة مرضى الفصام بشكل يتناسب مع مدة معاناتهم من المرض، وتصبح حالتهم النفسية أكثر "طبيعية". في هذه الدراسة استخدم العلماء تقنية تحليل إحصائي تسمى "تحليل التغاير" لدراسة أدمغة مرضى الفصام بمزيد من التفصيل، ووجد الباحثون أن الأدمغة التالفة تتصرف بشكل مختلف عن المعتاد في المراحل الأولى من المرض.

لينا بالانيابان
لينا بالانيابان

تلمح هذه المعلومات إلى وجود محاولات شفاء ذاتي، والتي ربما يمكن تعزيزها بالعلاجات الطبية الصحيحة، في حين أن الدراسة أجريت على عدد صغير من المرضى، إلا أن النجاح في تكرار هذه النتائج والبناء عليها قد يؤدي إلى تحولٍ كبير في اعتقادات العلماء والأطباء حيال هذا المرض، ما قد يساعدهم على ابتكار طرق جديدة لتطوير علاجات لأكثر من 21 مليون شخص يعانون من هذا المرض.