نشرت مجلة ساينس مقالًا عن امرأة صماء في أواخر العشرينات من عمرها ترغب بتعديل جينات أجنتها، وأكد العالم الروسي دينيس ريبريكوف في شهر يونيو/حزيران لمجلة نيتشر نيته استخدام تقنية كريسبر لتحرير جينات الأجنة البشرية ثم زرعها في رحم الأم، ولم يسبقه إلى هذا سوى العالم الصيني هي جيانكوي، وهذه المرأة إحدى النساء اللواتي أبدين استعدادهن لتجربة هذه التقنية على أجنتهن.

ووصفت المرأة في لقاءٍ مع المجلة صدمتها عند معرفتها أن رضيعتها صماء، ولم تعلم وقتها بالدراسة التي يجريها ريبريكوف، ما دفعها وزوجها –الأصم أيضًا- إلى إجراء اختبار لجيناتهما، وعندها علما بأن صمم ابنتهما وراثي لكن تجنب نقله إلى الأطفال المستقبليين ممكن.

وقالت في المقابلة «أخبرنا الأطباء أن الخيار الوحيد لإنجاب طفل غير أصم هو تعديل جينات الجنين» وأكدت عدم نيتها المشاركة في تجارب ريبريكوف ما لم توافق الحكومة الروسية على ذلك، وأنها غير متأكدة تمامًا من رغبتها في المشاركة حتى إن وافقت الحكومة لسببين، أولهما أن لديها طفلة وقد لا ترغب بإنجاب طفل آخر، وثانيهما أن تعديل الجنين قد يعرض حياة الجنين للخطر، وقالت «أخبرني عدد من الناس أن ولادة طفل أصم ثم إجراء زراعة لحلزون اصطناعي له أفضل من تعديل جينات الجنين، وربما لن يستطيع الطفل سماع الموسيقى جيدًا، لكنه سيتمتع بحياة سعيدة وسيكون قادرًا على السفر والتعرف على العالم.»

سواء وافقت الحكومة الروسية على تجارب ريبريكوف أم لا، فإنه من المتوقع أن تُجرى عمليات تحرير جينات الأجنة في المستقبل، وهذا يعني أن هذه المرأة قد تكون إحدى أوائل النساء اللواتي يقارنَّ بين إيجابيات هذه التقنية وسلبياتها، لكنها حكمًا لن تكون الأخيرة.