باختصار
  • يعاني شخص واحد في الولايات المتحدة من نوبة قلبية كل 34 ثانية، بينما يموت أحد الأشخاص نتيجة أحد الأمراض المرتبطة بالقلب كل 60 ثانية.
  • تعتمد إحدى الطرق الأسترالية الجديدة على الطباعة الحيوية لإنشاء رقعة من الخلايا القلبية النابضة، والتي يمكنها أن تلتصق مباشرة إلى العضو التالف بعد النوبة.

بناء الجسم

قام باحثون من معهد أبحاث القلب (HRI) بتطوير طابعة حيوية ثلاثية الأبعاد - وهي الأولى من نوعها في أستراليا - يمكنها استبدال خلايا المريض التالفة بعد إصابته بنوبة قلبية.

وأوضح العالِم في معهد أبحاث القلب، الدكتور كارمين جنتايل: "عندما يأتي المرضى إلى العيادة، فإنهم سيزوّدوننا بخلايا من بشرتهم، ويمكن لهذه الخلايا أن تولّد خلايا جذعية ومن ثم خلايا قلبية". ويمكن لرقعة الخلايا القلبية النابضة الناتجة أن تلتصق بشكل مباشر إلى العضو التالف بعد النوبة، ومن أجل التأكد من أن الرقعة بالحجم والشكل المناسبين، يتم أولاً فحص القلب لكل مريض بهدف تحديد التلف.

ووفقاً لجنتايل: "إن الخلايا سلكت سلوك القلب الحقيقي، وهذا هو الاستنتاج الملفت للنظر الذي استطعنا التعرّف عليه في المختبر".

ويُذكر بأن طريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد التي استُخدمت في بادئ الأمر لإنتاج الأدوات والمعدات المختلفة، ما لبثت أن تم تعديلها بسرعة لتلائم مجال الطب. ولكن لا تزال كافة الطابعات الحيوية تجريبية، لأن مخرجاتها لم تخضع بعد للاختبار الدقيق من قبل الخبراء الطبيين.

حقوق الصورة: ABC
حقوق الصورة: ABC

علاج مطوّر

لا شك بأن الطباعة الحيوية أكثر فعالية من الأساليب المتبعة حالياً في التعامل مع النوبات القلبية، والتي تجبر أوعية القلب على الانفتاح لتسهيل زيادة تدفق الدم. ونظرياً، يجب أن تنجح طريقة الطباعة والرقعة هذه لجميع المرضى دون الخوف من الرفض.

وتقول جيما فيجري - وهي طبيبة أمراض القلب في معهد كولينغ-: "نحن لم ننجح في إيجاد حل لاستبدال العضلة المتندبة أو لتجديد القلب. حيث إن ذلك من أسمى آمال أبحاث القلب والأوعية الدموية في الوقت الراهن، وهذا هو فقط أحد الحلول المثيرة والمحتملة".

ولهذا أهمية خاصة، حيث يعاني - وفقاً لمؤسسة القلب - شخص واحد في الولايات المتحدة من نوبة قلبية كل 34 ثانية، بينما يموت أحد الأشخاص نتيجة الأمراض المرتبطة بالقلب كل 60 ثانية. وتصل تكاليف أمراض القلب إلى مبلغ ضخم يقدّر بنحو 320.1 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل أيضاً النفقات المؤكدة على الإنتاجية والرعاية الصحية.

ويعتقد خبراء من معهد أبحاث القلب بأن خلايا القلب الاصطناعية يمكن حتى أن تستخدم لاختبار الأدوية، وخاصة الآثار الجانبية التي قد تؤثر على المريض. ووفقاً للباحثين، فإنه يمكن أن تتوافر أساليب الطباعة الحيوية هذه في غضون خمس سنوات. ولكن العملية ستكون مكلفة، حيث إنه من المكلف جمع المواد الحيوية لإجراء الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد للرقعة.