تطور التعليم

يرى معظم الناس أن عملية التعلم عبر التجربة والخطأ أمرًا مفروغًا منه، والسبب الرئيس في ذلك أن أدمغتنا تطورت كي تمكّننا من تعلُّم أفكار جديدة بأعلى فعّالية ممكنة. ويتمتع البشر بقدرة على تلقي التعليمات والتعلم عن طريق الإرشاد؛ وتبرز هذه العملية عندما يعلِّم الأهل الأبناء مبادئ اللغة. فعبر إظهار الصور للأطفال الصغار والإعادة، وتكرار الدروس، والدعم السلوكي الإيجابي، يستطيع الأطفال استيعاب المعلومات وربط الصورة بالكلمة.

تتمتع نظم الذكاء الاصطناعي في قلب تصميمها بالقدرة على التعلُّم عبر التجربة والخطأ، ويستكشف العلماء حاليًا إمكانية تعلم هذه النظم عبر أوامر لغوية طبيعية. والهدف من ذلك هو تعليم الروبوت إنجاز الأمور بالطريقة البشرية، ما يجعلها أسرع وأكثر ملائمًة للبشر.

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

أحرزت الشركة التقنية الصينية بايدو تقدمًا هائلًا، فاستطاعت بنجاح تعليم عميل افتراضي كيفية استيعاب محيطه ثنائي الأبعاد باستخدام أسلوب المكافأة والعقاب. فكلما أخطأ نظام الذكاء الاصطناعي كان يُعاقب، وكلما نجح بتحديد عنصر معين كان يُكافأ. وتمكّن نظام الذكاء الاصطناعي في المحصلة عبر تكرار الأوامر من تمييز العنصر المرتبط بالكلمة. وطوّر أيضًا قدرًة على فهم القواعد خلال مسار الدراسة.

ما يفهمه نظام الذكاء الاصطناعي

وفقًا لشركة بايدو:

يعد تطبيق المعرفة السابقة على مهمة جديدة أمرًا سهلًا جدًّا للبشر، لكنه ما زال صعبًا على الآلات التي تتعرف على المهمة كاملة من بدايتها إلى نهايتها. وعلى الرغم أن الآلات تستطيع التعرف على شكل فاكهة التنين،  لكنها لا تستطيع تنفيذ مهمة تقطيع فاكهة التنين بسكين،  إلا إذا تدربت بوضوح على مجموعة البيانات الذي يتضمنها هذا الأمر. وخلافًا لذلك، أظهر برنامجنا القدرة على نقل ما يعلمه عن الشكل الظاهري لفاكهة التنين إضافةً إلى مهمة تقطيع الجسم س بالسكين  بنجاح، دون أن يتدرب بوضوح على تنفيذ أمر تقطيع فاكهة التنين بالسكين.

يعد هذا البحث إثباتًا لفكرة أن الخوارزميات قادرة على تعلم اللغة والاستنتاج في آنٍ واحدٍ، وأنها قادرة على تطبيق هذه المعرفة المكتسبة بسلوك مشابه للبشر. يسعى الفريق إلى تطبيق دراساته ضمن محيط ثلاثي الأبعاد، فاستخدام التقنية لجعل الذكاء الاصطناعي أكثر بديهية وفائدة لتطبيقات العالم الحقيقي. وتعد هذه أيضًا خطوة نحو جعل الذكاء الاصطناعي مشابهًا للبشر الخبراء عادة في استخدام المعرفة بطرائق مختلفة عن تلك التي تعلموها أصلًا (مثلًا، صنع قلعة رملية ورَجُل ثلج)، إلا أن الحواسيب تُعاني في إنجاز ذلك. ويظهر البحث الأخير أنها قادرة على التعلم مثلنا، وعلى الرغم من أن تنفيذ تلك الدراسة المبدئية كان بسيطًا، إلا أن المؤشرات تبدو مشوقة بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي.