طور باحثون في جامعة ولاية واشنطن والمختبر الوطني شمال غرب المحيط الهادي بطارية تعمل بأيونات الصوديوم بكفاءة تضاهي بطارية أيونات الليثيوم التجارية. ويمثل ذلك حلًا فعالًا لتقليل تكلفة تقنيات البطارية بسبب توفر عنصر الصوديوم وانخفاض تكلفته.

وقدمت البطارية التي طورها الباحثون أفضل نتائج لبطارية صوديوم حتى الآن، إذ امتازت بسعتها التي تنافس بطاريات الليثيوم وقابليتها لإعادة الشحن والاحتفاظ بنحو 80% من كفاءتها بعد 1000 دورة شحن. وقاد البحث يوهي لين، الأستاذ في جامعة ولاية واشنطن، ونشر في دورية إيه سي إس إنرجي ليترز.

وقال د. إيمري جوياك، مدير قسم تخزين الطاقة في المختبر الوطني شمال غرب المحيط الهادي أن البحث الجديد يمثل تطورًا كبيرًا لبطاريات الصوديوم، ويدعم الجهود الرامية لإحلال هذه البطاريات محل بطاريات الليثيوم في تطبيقاتٍ عديدة.

وتستخدم بطاريات الليثيوم حاليًا في مجالات عديدة، مثل الهواتف النقالة والحواسيب اللوحية والمركبات الكهربائية. لكن المشكلة تكمن في المواد المستخدمة في صناعتها، مثل الكوبالت والليثيوم، وهي مواد نادرة وباهظة الثمن ويوجد أغلبها خارج الولايات المتحدة الأمريكية. وكلما زاد الطلب على المركبات الكهربائية ووحدات تخزين الكهرباء، تزداد تكلفة هذه المواد ويصعب الحصول عليها.

وتمتاز بطاريات الصوديوم بانخفاض تكلفة الصوديوم المستخدم في صناعتها وتوفره بكثرة في القشرة الأرضية والمحيطات. لكن في المقابل يعيبها انخفاض سعتها بالمقارنة مع بطاريات الليثيوم بالإضافة إلى صعوبة إعادة شحنها ما يجعلها غير مناسبة لتخزين الطاقة. ويعود السبب في ذلك إلى ترسب بلورات الصوديوم غير النشطة على الأقطاب الكهربائية.

ولهذا طور الباحثون قطبًا كهربائيًا متعدد الطبقات مصنوع من أكسيد معدني وسائل إلكتروليتي يتضمن أيونات صوديوم إضافية تتفاعل بصورةٍ أفضل مع القطب الكهربائي وتتحرك باستمرار ما يمنع تراكم البلورات غير النشطة عليه فيستمر إنتاج الكهرباء دون عوائق.

وقال يوهي لين أن البحث أوضح العلاقة الوثيقة بين تركيب القطب الكهربائي وتفاعل سطحه مع الإلكتروليتات. وساعد تغليف سطح القطب الكهربائي في البطارية التي طورها الفريق في تقديم أفضل نتائج ممكنة. ويجري الباحثون حاليًا مزيدًا من الدراسات لتحسين تصميم البطارية ما يمهد الطريق نحو تطوير بطاريات صوديوم عملية قد تصبح البديل الفعال لبطاريات الليثيوم.