باختصار
قام الباحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بتصنيع حساس قابل للهضم يستطيع مراقبة العلامات الحيوية من داخل السبيل الهضمي، ويتوقعون أن يجعل هذا الحساس التقييمات الصحية أسهل على المرضى.

المراقبة الطبية في قرص دوائي

يتطلب الكشف النموذجي عن المرض العديد من الاختبارات، من أخذ عينات من الدم واللعاب والبول والبراز؛ وحتى الطرق المتقدمة للكشف عن المرض تحتاج - كالرقع التي تحوي إبر ميكروية - أن تبقى في الجلد لما يكفي من الوقت قبل أن تعطي نتيجة ما.

ولكن ماذا إن كان هناك طريقة للكشف عن الأمراض ومراقبة العلامات الحيوية بعيداً عن العين، وبعيداً عن القلب؟

اكتشف الباحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا طريقة لإنتاج حساس قابل للهضم يستطيع مراقبة العلامات الحيوية من داخل السبيل الهضمي، ويستطيع الحساس المغلف بحجم حبة اللوز مراقبة معدل ضربات القلب، والمعدل التنفسي من داخل الجسم، ويتوقعون أن يقدّم تقييمات قصيرة وطويلة الأمد بشكل أسهل للمرضى.

وبالرغم من تصنيع الحساس بهدف المراقبة السريرية والتشخيص، إلا أن الباحثين يصرون أن بإمكانه تقييم مرضى الصدمات، ومراقبة الجنود خلال المعركة، وإجراء تقييم طويل الأمد للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، أو تحسين تدريب الرياضيين المحترفين والهواة على السواء.

تم نشر الدراسة في عدد شهر تشرين الثاني من مجلة PLOS One.

الاستماع

إن الطريقة التي يراقب بها الحساس معدلات ضربات القلب والتنفس هي البساطة بحد ذاتها؛ إنه يستمع فقط، وهناك ميكروفون صغير داخل الجهاز، تم تصميمه ليركّز على أصوات القلب والرئتين.

وحتى يتمكّن من الاستماع بشكلٍ فعّال، عمل الباحثون على أنظمة لمعالجة الإشارة تميّز بين الأصوات الناتجة عن القلب وتلك الصادرة عن الرئتين، وكذلك بين ضجيج الخلفية الناتجة عن حركة السبيل الهضمي وأجزاء الجسم الأخرى.

ولاختبار النظام قام الباحثون بإجراء تجارب على السبيل الهضمي الخاص بالخنازير، ووجدوا أن باستطاعة الجهاز التقاط معدل كل من ضربات القلب والتنفس بدقة، حتى عندما تغيّرت الظروف المحيطة بالجهاز بتغيّر الطعام الذي يتم هضمه.

يبلغ حجم الحساس حبة الفيتامين، ويمتلك ميكروفوناً صغيراً داخل كبسولة سيليكونية إلى جانب جزء إلكتروني يقوم بمعالجة الصوت ويرسل الإشارات الراديوية بشكل لاسلكي إلى مستقبل خارجي، ضمن مجال يبلغ 3 أمتار.

من المتوقع بقاء الحساس هذا داخل الجسم لمدة يوم أو يومين قبل أن يتم طرحه بشكلٍ طبيعي. وستتطلب المراقبة المكثّفة إدخال عدة حساسات خلال مدة المراقبة تلك.