باختصار
لا يستجيب ثلث المصابين بالاضطراب الاكتئابي الجسيم للعلاجات الحالية. وأظهرت تجارب سريرية جديدة أن دواء الإسكيتامين قد يكون بديلًا فعالًا.

عدم الاستجابة للعلاج

أظهرت دراسة جديدة قادتها إيلا دالي، الباحثة في قسم البحث والتطوير في شركة يانسن للأدوية، أن دواء الإسكيتامين قد يكون علاجًا فعالًا للمصابين بالاكتئاب المقاوم للعلاجات الحالية. ويشبه هذا الدواء دواءً آخر يسمى الكيتامين، الذي يستخدم في التخدير ولكنه اُعتُبِرَ أيضًا أحد المخدرات الترفيهية.

وشارك في الدراسة 60 شخصًا مصابًا بالاضطراب الاكتئابي الجسيم لم يستجيبوا لنوعين أو أكثر من مضادات الاكتئاب التقليدية، فخضعوا للعلاج بالإسكيتامين. وقسم الباحثون المرضى إلى ثلاث مجموعات تناولت كلٌ منها جرعةً مختلفة، وأظهر المرضى تحسنًا على مقياس مونتجومري-آسبيرج لتقييم شدة الاكتئاب بالمقارنة مع المجموعة التي تناولت الدواء الغفل.

وتطور شركة يانسن بخاخًا يستخدم مرةً واحدة كي تضمن أن يستخدم الإسكيتامين كعلاج للاكتئاب وليس كمخدر مثل الكيتامين. إذ لا تبقى سوى كمية ضئيلة جدًا من الدواء في البخاخ بعد استخدامه، ما يحد من إمكانية إساءة استخدامه وتعاطيه مثل المخدرات.

الخطة البديلة

وصفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الإسكيتامين بأنه «إنجاز كبير» لعلاج الاكتئاب المقاوم للأدوية واضطراب الاكتئاب الجسيم ذي الميول الانتحارية. وأشارت دالي أن ذلك يعني قدرته على علاج المرضى الذين يحتاجونه بشدة، ولذا نحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتطويره.

وقالت دالي في رسالة بريد إلكتروني إلى موقع فيوتشريزم «إذا اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية دواء الإسكيتامين فسيصبح أهم وسائل علاج الاضطراب الاكتئابي الجسيم التي اكتشفت خلال الخمسين عامًا الماضية. ونتطلع إلى الاستمرار في العمل مع إدارة الغذاء والدواء خلال مرحلة تطوير الدواء وتقييمه.»

ويعد الاضطراب الاكتئابي الجسيم أحد أشهر الاضطرابات العقلية في الولايات المتحدة الأمريكية. إذ، أعلن المعهد الوطني للصحة العقلية في عام 2015 معاناة 16.1 مليون شخصًا بالغًا، أي 6.7% من البالغين في الولايات المتحدة الأمريكية، من نوبة اكتئابية جسيمة واحدة على الأقل خلال العام الذي سبق الإعلان.

وعلى الرغم من أن أغلب مرضى الاكتئاب يستجيبون لمضادات الاكتئاب التقليدية، لكن ثلثهم تقريبًا لا يستجيبون لها. وقد يوفر الإسكيتامين بديلًا فعالًا ما يحسن حياتهم بصورة كبيرة.

وقالت دالي «أظهرت نتائج الدراسة أن العلاج برذاذ الإسكيتامين الأنفي أدى إلى تحسن سريع وكبير لأعراض الاكتئاب في المرضى المقاومين للعلاجات التقليدية. وما زلنا في انتظار نتائج المرحلة الثالثة من تجاربنا السريرية.»

وتعمل شركة يانسن في مرحلة التجارب السريرية، وتتوقع أن تقدم طلب الاعتماد إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بحلول نهاية العام 2018. وما زال الطريق طويلًا حتى يصبح هذا الدواء متاحًا للجمهور لكن لا بد من السير في الخطوات السابقة  لضمان استخدامه بأمان.