باختصار
  • في حال سيطرت السيارات ذاتية التحكم على الطرقات، ستتحول حوادث السيارات القاتلة من مآسي يومية إلى حالات نادرة.
  • يتوقع الكثيرون أن السيارات ذاتية التحكم ستصبح متاحة للمستهلكين قبل العام 2020، ما يجعل القيادة الآمنة أقرب إلينا مما نظن.

الحادث القاتل

نالت شركة تسلا حصتها من الانتصارات والهزائم، بما في ذلك مجموعة من الحوادث، حيث يعتبر حادث مايو 2016 أكثرها مأساوية، عندما ارتطمت سيارة تسلا موديل إس - وكانت تحت توجيه الربان الآلي - بقاطرة ومقطورة بـ 18 دولاباً على تقاطع طريق سريع، مما أدى إلى مقتل سائق السيارة جوشوا براون. ولكن تمت تبرئة الشركة ونظام الربان الآلي للقيادة الذاتية في سيارتها إلى حد بعيد في وقت لاحق. وذلك في التقرير الذي أصدرته الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرقات السريعة (NHTSA)، والتي حققت في الحادث لأكثر من ستة أشهر.

ورد في خلاصة التقرير: "إنّ الفحص الذي أجرته الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرقات السريعة، لم يتوصل إلى تحديد أية عيوب في التصميم أو الأداء لأنظمة مكابح الطوارئ الذاتية أو الربان الآلي للسيارات المشار إليها، ولم يجد أية حوادث مشابهة لسيارات أخرى لم تعمل هذه الأنظمة خلالها كما صُممت لأجله". كما يوضح التقرير أن نظام الربان الآلي الذي تم تركيبه "هو نظام متقدم لمساعدة السائق (ADAS)، ويتطلب الانتباه الكامل والمستمر من السائق لمراقبة حركة السير، والاستعداد الدائم للتصرف لتفادي الحوادث".

كان أمام السائق - كما يفترض - فترة سبع ثوانٍ للانتباه إلى الشاحنة، واتخاذ الإجراء المناسب. ولكن، تقول NHTSA: "إنّ السائق لم يكبح السيارة، أو يغير من اتجاهها لتجنب الحادث".

الربان الآلي ينقذ الأرواح

يناقش تقرير NHTSA تفاصيل الحادث، ولكنه يضيف أيضاً أن "معدل حوادث سيارات تسلا انخفض بنسبة 40% تقريباً بعد تركيب نظام الربّان الآلي".

حقوق الصورة: تقرير حادث تسلا من NHTSA
حقوق الصورة: تقرير حادث تسلا من NHTSA

وبالتالي، وعلى الرغم من الحوادث السابقة، فمن المحتمل أن نظام القيادة الذاتية من تسلا ينقذ الأرواح فعلياً. وقد تم وضع الشكل البياني أعلاه اعتماداً على تحليل NHTSA لجميع بيانات المسافات المقطوعة وتشغيل الأكياس الهوائية من شركة تسلا لكل سيارات موديل إس من 2014 إلى 2016، وسيارات موديل إكس في 2016، والتي تم تركيب الربان الآلي فيها.

من المتوقع أن تتحسن هذه الأرقام خلال الأشهر القليلة المقبلة، بسبب إطلاق تسلا لنسخة أكثر تحسيناً من الربان الآلي. وتتضمن هذه النسخة مزايا تهدف لتحسين سلامة سيارات تسلا ذاتية القيادة، مثل التحكم الآلي بالسرعة مع مراقبة السير، ونظام التحذير من الاصطدام الأمامي، ونظام أولي للتوجيه الذاتي يعمل فقط عند السرعات المنخفضة. وفي الواقع، فقد أنقذ هذا النظام حياة أحد سائقي تسلا عندما توقع الربان الآلي حدوث تصادم بين سيارتين في الأمام قبل وقوعه بعدة ثوانٍ. كما تم تصميم نظام التوجيه الذاتي الأولي لمنع السائقين من الإسراع أيضاً.

يؤدي كل هذا إلى تطوير مركبة ذات تحكم ذاتي من المستوى الرابع. كما تظهر الدراسات أن السيارات ذاتية القيادة ستنقذ المزيد من الأرواح في المستقبل، بمعدل 300,000 شخص في العقد، وذلك في الولايات المتحدة.

بالطبع، تلحظ NHTSA أننا ما زلنا بحاجة للانتباه أثناء القيادة، قبل أن نصل إلى هذه المرحلة: "على الرغم من أن أداء أنظمة ADAS يتحسن باستمرار في نسب أكبر من حوادث التحطم، فإن السائق يجب ألا ينتظر حدوث الفرملة الآلية عند توقع حصول اصطدام". وبالتالي، وعلى الرغم من اقتراب مستقبل المركبات ذاتية التحكم الآمنة، فإنه يوجد أمامنا الكثير من التجربة والخطأ.