تحسين تجربة الواقع المعزز

شاعت لعبة «بوكيمون جو» حول العالم خلال الأشهر القليلة التي تلت إطلاقها في صيف العام 2016، إلا أن كثيرًا من اللاعبين أعرضوا عن اللعبة منذ ذلك الحين. ويفترض أن يحمل تحديث اللعبة الذي أطلق في السابع عشر من شهر ديسمبر/ كانون الأول، تحسينات على مزايا الواقع المعزز فيها على أمل أن يعيد ذلك شعبيتها إلى سابق عهدها.

فحين يُنشّط خيار الواقع المعزز في الإصدارة الحالية من لعبة «بوكيمون جو» تظهر الوحوش في أماكن مختلفة من الشاشة دون أي انسجام مع البيئة الواقعية المحيطة بها. ويقلل هذا من روعة اللعبة التي يتوقع لاعبها أن «بيكاتشو» سيركض حول الشجرة التي يستند عليها أثناء لعبه. لهذا السبب، والذي يضاف إليه التأثير السلبي على أداء بطارية الهواتف الذكية، اختار قطاع كبير من اللاعبين إلغاء ميزة الواقع المعزز.

وقد يلبي التحديث الجديد «إيه آر بلس» الذي أطلقته الشركة المنتجة «نيانتيك» متطلبات اللاعبين باختبار تجربة واقع معزز بالمستوى الذي يأملونه، دون أن يقصر عمر بطاريات هواتفهم. ويعود الفضل في ذلك إلى حزمة «إيه آر كيت» التي طورتها شركة آبل ضمن نظام «آي أو أس 11.»

فوفقًا لموقع «ذا فيرج،» سيتغير سلوك البوكيمون الذي كنت تلتقيه أثناء تجوالك صباحًا عما كان سابقًا، وستظهر شجيرات متحركة على الأرض وتحوم البوكيمونات في الجو وتقفز إلى الأعلى وتتحرك من أحد جوانب شاشة هاتف آيفون إلى الجانب الآخر متفاعلة مع محيطها الواقعي.

وتحقق هذا الإنجاز من خلال دمج تقنيتين ضمن حزمة «إيه آر كيت؛» الأولى تقنية «في آي أو» التي تتيح للأجهزة المزودة بنظام «آي أو إس 11» إمكانية تعقب الأشياء في العالم المحيط بها واستشعار تحركاتها داخل الغرفة، والثانية تقنية «فهم المشهد» التي تتيح للأجهزة ذاتها إمكانية اكتشاف الأسطح الأفقية كالطاولات والطرق.

قال «هانك» المدير التنفيذي لشركة نيانتيك «أعتقد أن أفضل ما في تطبيقات الواقع المعزز أنها ستترك أثرًا أبعد وأكثر أهمية. ولهذه الميزة في لعبة بوكيمون جو تأثير كبير لأنها جزء مهم من هذه اللعبة الناجحة ذات الشعبية الكبيرة.» ولم يجب هانك عند سؤاله عن التحديث المرتقب لنظام آندرويد عن طريق منصة «إيه آر كور» التابعة لشركة جوجل، تاركًا ذلك للتخمينات.

الواقع المعزز في تطبيقات أخرى

لم تكن لعبة «بوكيمون جو» المحاولة الأولى لتطوير حياة الأشخاص وترفيههم عبر تطبيقات على هواتفهم الذكية؛ إذ عرضت شركة «كوريسكوب» الناشئة قبل شهور قليلة، تطبيقها «فيرتشيوالي-تي» الذي يستخدم تقنيتي الواقع المعزز والواقع الافتراضي ليتيح للأشخاص إمكانية رؤية أعضائهم الداخلية. وتعاونت أيضًا منصة «سنابتشات» مع الفنان «جيف كونس» لإتاحة أعماله الفنية ومنحوتاته في أماكن متفرقة من العالم لتسنح للأشخاص فرصة مشاهدتها عبر تقنية الواقع المعزز.

وإن كنت تبحث عن تطبيق أكثر تعقيدًا فستجد الروبوتات في لعبة «ميكا مون»  تتصارع في الواقع المعزز، مؤدية جميع الحركات التي يتحكم بها المستخدم عبر شاشة هاتفه الذكي.

أما في قطاع الصناعة، فنجد مثلًا شركتي «فورد» و«فولكس فاجن» اللتين تستعينان بتقنية الواقع المعزز في تصميم مركباتهما في محاولة لتشجيع الإبداع والتحفيز على التعاون.

ولا ريب في أن الواقع المعزز سيستمر في التأثير على حياتنا، مشكلًا مصدر تشويق لمن يعشق التقنية. ويعتقد هانك أيضًا أن تقنية الواقع المعزز ستتطور بصورة أكبر، واصفًا التحديث المرتقب للعبة بوكيمون جو بالخطوة الأولى، وتاركًا لنا تخيل ما ستغيره الخطوة الثانية من تحديث هذا التطبيق.