قد يبدأ الناس بالتفكير بأهمية نوعية تعليب أطعمتهم بفضل جهود متجر هولندي؛ فالأربعاء الماضي خصص «إيكوبلازا» في هولندا أول قسم خال من البلاستيك في أمستردام. وجاءت هذه الخطوة ضمن موجة الاهتمام العالمي لخفض كمية البلاستيك المستخدم في تعليب الأطعمة وفي استخدامات حياتنا اليومية.

ويضم القسم الجديد نحو 700 منتج تشمل الألبان والأرز والمنتجات الطازجة والسكاكر وحتى اللحوم. وتعلب المنتجات فيه بالاستعانة بالمعادن والزجاج والكرتون أو المواد العضوية التي يمكن أن تصبح سمادًا طبيعيًا.

وقال «سيان سوثرلاند» المؤسس المشارك لمجموعة «بلاستيك بلانيت» في بيان له، «ليس منطقيا تغليف شيء سريع التحلل كالطعام بمادة غير قابلة للتحلل كالبلاستيك.» ودعت مجموعة «بلاستيك بلانيت» منذ وقت طويل لتخصيص أقسام خاصة خالية من استخدام البلاستيك، باعتبارها واحدة من أبسط الطرائق لمكافحة التلوث البيئي الناتج عن الاستخدام المتفشي للبلاستيك.

قد يتحير بعض الأشخاص الذين لم يسبق لهم المرور بهذا القسم من قبل عند رؤيتهم لمنتجات تبدو وكأنها معلبة تعليبًا بلاستيكيًا، لكن هذا التعليب الذي يشبه البلاستيك ليس إلا مادة البيوفيلم المستخرجة من النباتات، والتي تتحلل في غضون 12 أسبوعًا لتصبح سمادًا طبيعيًا.

وقال «فرانس تيمرمانس» نائب رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي في لقاء له مع صحيفة الجارديان في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، «إن لم نفعل أي شيء حيال هذا الأمر، ستحتوي المحيطات خلال الأعوام الخمسين القادمة على كميات من البلاستيك تفوق أعداد الأسماك فيها.»

إضافة إلى الاهتمام العالمي العام بهذا الموضوع، لعبت الجهود البيئية لرئيسة الوزراء البريطانية «تريزا ماي» دورًا رئيسًا في التأثير على هذه الحركة. واقترحت «ماي» خلال تقديمها لخطتها البيئية في وقت سابق هذا العام فكرة تخصيص متاجر خالية من البلاستيك. وفي حال لاقت هذه الفكرة النجاح في متجر «إيكوبلازا» قد تتبع سلسلة متاجر أخرى -أو أكثر- النهج ذاته في اعتماد تغليف وتعليب خال من البلاستيك. وحث سوثرلاند المتاجر البريطانية على أن تحذو حذو المثال الذي قدمته هولندا.

وستخصص جميع فروع متجر «إيكوبلازا» في هولندا والتي يبلغ عددها 74 متجرًا، قسمًا خاليًا من البلاستيك فيها بحلول نهاية هذا العام. وستستغل هذه الأقسام -وفقًا للبيان الصحافي الذي أعلنته سلسلة المتاجر- في اختبار فكرة التغليف بمادة البيوفيلم القابلة للتحول إلى سماد.

لا ريب أن البحث عن بديل جديد ومبتكر للبلاستيك يساعد المهتمين بتقليل استهلاكهم للبلاستيك، ناهيك عن التحول نحو عالم أكثر صحة وبيئة خالية من التلوث.