باختصار
توصل الفيزيائيون إلى نظرية جديدة توضح لماذا يشغل الكون ثلاثة أبعاد مكانية. وتقدم هذه النظرية توضيحًا جديدًا لكيفية نشأة الكون.

العودة إلى البدايات

توصل فريق دولي من العلماء إلى نظرية جديدة توضّح لماذا يشغل الكون ثلاثة أبعاد. وتعتمد هذه النظرية على أنابيب التدفق التي تتكون من الكواركات المرتبطة معًا من خلال الجلوونات.

وتقول النظريات الحالية أن الكون، عند نشأته، كان خليطًا بدائيًا مكونًا من كواركات وجلوونات. وتكونت كمية كبيرة من الكواركات وجسيماتها المضادة وتلاشت سريعًا ما أدى إلى تكوين عدد كبير من أنابيب التدفق.

في الظروف الطبيعية، يختفي أنبوب التدفق الذي يربط الكوارك مع جسيمه المضاد عندما يتلامس هذان الجسيمان فيبيدا بعضهما البعض. ولكن، تحفظ أنابيب التدفق التوازن وتكون عقد في ظروف معينة، ومن هذه الظروف أن تصبح هذه الأنابيب متصلة ببعضها. وإذا امتلأ الكون عند نشأته بهذه الشبكة من أنابيب التدفق، فقد تفسر كمية الطاقة الموجودة في هذه الشبكة تمدد الكون، أو التوسع الأسي للكون عند نشأته.

بعد آخر

وتشير النظريات الأخرى مثل نظرية الأوتار إلى أن الكون قد يكون مكونًا من تسعة أو عشرة أبعاد مكانية، وبعضها غير مرئي بسبب أمور عديدة.

ولكن، يُعتَقَد أن العقد ثلاثية الأبعاد، مثل تلك التي كونتها أنابيب التدفق، ستُكتَشَف في الأماكن ذات الأبعاد الأعلى. ونتيجة لذلك، اقتصر تمدد الكون على ثلاثة أبعاد فقط، وكانت الأبعاد الأخرى صغيرة ويصعب ملاحظتها، إذا كانت موجودة.

وعند هذه النقطة، تعد النظرية مجرد نموذج يوضح ماذا حدث في المراحل الأولى من نشأة الكون. ولكنها قد تجيب أيضًا عن بعض الأسئلة المهمة عن كيفية تطور الكون إلى صورته الحالية. وسيستمر الباحثون في تطوير هذه الفكرة وتطوير طريقة أفضل نفهم بها تاريخ الكون بجانب افتراض تنبؤات عن الكون يمكن اختبارها، لتأكيد دقتها.