نُشر تقريرٌ العام الفائت عن تقنية جديدة تستخدم تأثير التبريد الإشعاعي للسماء لتوليد الطاقة الكهربائية ليلًا.

ويدعي فريقٌ من العلماء نجاحهم في حصد طاقة تأثير التبريد الإشعاعي، وابتكارهم لخلايا مشابهة للخلايا الشمسية التقليدية قادرة على توليد الطاقة ليلًا بكمية تعادل 120 ضعف الطاقة المولدة من الأجهزة المماثلة المتوفرة حاليًا.

إمكانيات التبريد الإشعاعي

بدلًا من امتصاص ضوء الشمس وتحويله إلى كهرباء كالألواح الشمسية التقليدية، تعمل التقنية التي طورها باحثو جامعة ستانفورد بطريقة معاكسة.

فعلى الرغم من غياب الحرارة التي تحتاج إليها الألواح الشمسية لتوليد الطاقة ليلًا، ما زالت تتوفر حرارة صادرة يمكن استغلالها لتوليد الطاقة، إذ يدفع توجيه الألواح الشمسية الحارة نحو السماء الأخفض حرارة ليلًا، إلى تبدد حرارة الألواح الشمسية على شكل أشعة تحت حمراء غير مرئية.

ويمكن استخدام التبريد الإشعاعي كمصدر رخيص للإضاءة ليلًا في المدن إن أمكن استغلال طاقته الكامنة.

وباستخدام نموذج ديناميكي حراري لمولد طاقة حراري، تمكن باحثو جامعة ستانفورد من تصميم نموذج أولي لإثبات المفهوم يمكنه نظريًا توليد 2.2 واط لكل مترٍ مربع دون الحاجة إلى مصدر طاقة خارجي.

مصدر طاقة مستدام منخفض التكلفة

وقال المهندس الكهربائي في جامعة ستانفورد لينجلينج فان في بيانٍ صحافي «نسعى لتطوير مصدر إضاءة مستدام عالي الأداء يمكنه تزويد الجميع – ويشمل ذلك المناطق النامية والريفية - بمصادر طاقة ضوئية مستدامة ومنخفضة التكلفة.»

«ويمكن لتوفر مصدر طاقة معياري تشغيل أجهزة الاستشعار الموجودة خارج الشبكة واستخدامها في تطبيقات متعددة، إضافة لاستخدامه في تحويل الحرارة المهدورة من المركبات إلى طاقة قابلة للاستغلال.»

ويدعي الباحثون قدرة تصميمهم على توليد طاقة أكثر بنحو 120 ضعف الطاقة التي تنتجها النماذج الأخرى المماثلة. ويكافئ أداؤه محرك كارنو الحراري، وهو الحد الديناميكي الحراري النظري الأقصى للطاقة الحرارية المولدة من المحرك المثالي.

وكتب الباحثون ضمن دراستهم «هذه النتائج أعلى بقليل من النتائج المقاسة  سابقًا وتشير إلى تطبيقٍ محتمل لحصاد الطاقة الكهربائية ليلًا.»

وما زالت الدراسة في طورها الأولي، وما زال التصميم المتوفر حاليًا بعيدًا عن الاستخدام في تطبيقات تجارية. لكن بالنظر للفوائد التي يمكن أن توفرها تلك التقنية لقطاع الطاقة المتجددة، فإنها تستحق مزيدًا من الدراسة والاستكشاف.