طاقة من الشمس

تعتبر الطاقة الشمسية من أكثر أشكال الطاقات المتجددة شعبية. وقد بدأت البلدان بالعمل بأقصى سرعة على تمويل بناء المزيد من المزارع الشمسية، وقد بدأت تكاليف توليد الطاقة من الشمس بالانخفاض، مما يقضي على ذريعة الناقدين حول ارتفاع التكاليف.

أدت هذه الاندفاعة الكبيرة نحو الطاقة الشمسية إلى نتائج مفاجئة. كشفت مؤسسة تحليل التغير المناخي، كاربون بريف، عن أن المملكة المتحدة قد ولدت من الكهرباء بالألواح الشمسية أكثر مما ولدته بمحطات الطاقة التي تعمل بالفحم على مدى الأشهر الستة الماضية.

ذكرت كاربون بريف أن المملكة المتحدة أنتجت تقديرياً 6,964 جيجا واط ساعي من الكهرباء بالألواح الشمسية. وهي قيمة أعلى بـ 10% من الإنتاج بالفحم الذي بلغ 6,342 جيجا واط ساعي.

حقوق الصورة: كاربون بريف
حقوق الصورة: كاربون بريف

يكافئ هذا قولنا: إن الطاقة الشمسية تؤمن 5.2% من احتياجات المملكة المتحدة من الكهرباء، مقارنة بقيمة 4.7% للفحم.

لاحظ المحللون أن سبب هذا النمط هو دورة الفصول في البلاد. حيث ينخفض الطلب على الكهرباء في أشهر الربيع والصيف، مما يسمح للبلاد بالاعتماد على الطاقة الشمسية لتلبية هذه الاحتياجات. وقد طغت الطاقة الشمسية تماماً على الفحم طوال شهر مايو في 2016، ولربع سنة كامل من يونيو إلى سبتمبر.

لاحظ المحللون أيضاً ازدياد قدرة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، من 6 جيجا واط في بداية 2015 إلى 12 جيجا واط الآن. من المؤكد ازدياد إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، بارتفاع 26% في 2016 حتى تاريخه، مقارنة بنفس الفترة في السنة الماضية.

المعركة المتواصلة

على الرغم من كل هذا، إلا أن الطاقة الشمسية لم تحقق الفوز الكامل في المملكة المتحدة. كما ذكرنا فإن الفصول تتغير، وقد أوشكت شهور الشتاء على الوصول. وهي شهور أكثر برودة، وظلمة، وتتطلب المزيد من الكهرباء، وليس من المرجح أن تواصل الطاقة الشمسية تأمين احتياجات الكهرباء بنجاح.

بدأت الحكومة تظهر علامات على إبطاء الدعم المقدم للطاقة الشمسية. ففي ديسمبر من العام الماضي، أوقفت المملكة المتحدة عدة برامج دعم حكومي للطاقة الشمسية. وقللت الدعم الحكومي لأصحاب المنازل الذين يركبون ألواحاً شمسية على أسطح منازلهم بنسبة 65%.

قللت الحكومة أيضاً من الدعم في برنامج آخر يسمى "التزامات الطاقات المتجددة". ومن المتوقع أن يتسبب ذلك بتسريح 18,700 من العاملين في مجال الطاقة الشمسية.