تطوّرت إمكانيات الصور الهولوجرامية الرقمية ثلاثية الأبعاد كثيراً، وأصبح لها تطبيقات متعددة، تبدأ من الترفيه ولا تنتهي بالرعاية الصحية. لكن المؤسف أن أجهزة العرض الهولوجرامية المتوفرة حالياً لم تصل إلى مستوى التطور الذي تظهر به في أفلام الخيال العلمي.

تحاكي معظم أجهزة الواقع الافتراضي والواقع المعزز اليوم المشاهدة ثلاثية الأبعاد عبر عرض صورتين منفصلتين ثنائيتي الأبعاد ينظر إليهما باستخدام نظارات خاصة.

إلا أن توليد الصور الهولوجرامية المجسّمة ممكن لمشاهدتها بدون نظارات باستخدام معدّلات الجبهة الموجية، التي تتحكم باتجاه الضوء، إضافة إلى مرايا متغيرة الشكل «DMs.» غير أن المشكلة تكمن في أن أعلى الشاشات دقة، لا تتضمن بكسلات تكفي لتوليد صورة ثلاثية الأبعاد. ما يعني أننا قادرون فقط على توليد هولوجرام بحجم سنتمتر واحد فقط بزاوية عرض تبلغ ثلاث درجات.

حقوق الصورة: المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية
حقوق الصورة: المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية

لكن طريقة أخرى جديدة لتوليد الصور الهولوغرامية أفضل تبشّر بمستقبل أفضل لهذه التقنية، إذ تمكن المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتقنية (KAIST) من تحسين نوعية الهولوجرامات ثلاثية الأبعاد كثيراً باستخدام مرآة متغيرة الشكل، ومشتّت ضوئي إضافي. ويتيح ذلك تشتيت الضوء بزاوية عرض أكبر، وصورة أكبر. لكنه يتسبب بظهور حقول إضافية غير مرغوبة من النقاط المضيئة، تعالج باستخدام تقنيات تحديد الشكل للجبهات الموجية بهدف التحكم بهذه الحقول.

تولد تقنية المعهد الكوري صورة هولوجرامية ثلاثية الأبعاد أكبر حجماً: يبلغ طولها وعرضها وارتفاعها سنتمترين، بزاوية عرض تبلغ 35 درجة. ما يعني تحسيناً في الجودة بمقدار 2,600 ضعفاً مقارنة مع التقنيات الهولوجرامية المتوفرة حالياً. وإذا تمكّنا من متابعة تكبير هذه التقنية، سنصل إلى تطورات أوسع في تقنية العرض الهولوجرامي، ونحسّن تقنية كل من الواقعين الافتراضي والمعزز.