أصدرت إمارة دبي في 4 يوليو/تموز 2020، قانون تنظيم الطائرات دون طيار في سماء الإمارة، الأول من نوعه في العالم العربي، الرامي إلى تنظيم تشغيل الطائرات دون طيار ومزاولة النشاطات المرتبطة بها وتحفيز الاستثمار في القطاع.

ويهدف القانون رقم 4 للعام 2020، إلى الحفاظ على أمن الملاحة الجوية والحد من المخاطر الناجمة عن تشغيل الطائرات دون طيار، وتحديد مهام ومسؤوليات الجهات المعنية، وتحويل دبي إلى مركز لصناعة الطائرات دون طيار والنقل الذكي وتشجيع الابتكار في مجال النقل الجوي، وتمكين الجهات العامة والخاصة من استخدام الطائرات دون طيار في تقديم الخدمات المرتبطة بها.

ويشمل القانون جميع أنواع الطائرات دون طيار؛ الموجهة بالعين المجردة، والموجهة عن بعد، والمسيرة ذاتيًا. وتتولى هيئة دبي للطيران المدني الإشراف على تطبيق القانون وتنظيم عمليات التشغيل، ووضع الشروط والإجراءات اللازمة لإصدار التصاريح لها؛ بما في ذلك التجارب التشغيلية. فضلًا عن تحديد المناطق والارتفاعات، واعتماد المجالات والمسارات الجوية، ووضع شروط إصدار التصاريح لقائد الطائرة دون طيار، والمراقب المكلف من المشغل لمساعدة قائد الطائرة لتشغيلها بشكل آمن، واعتماد شروط ومعايير إنشاء المطارات الخاصة بها، وإدارة المخاطر.

في حين تتولى مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية تنظيم حركة الطائرات دون طيار، بأمان وفعالية داخل المجال الجوي للإمارة في الامتداد الأفقي والعمودي، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية، وتحديد المجال الجوي للطائرات دون طيار في الإمارة، وتوفير المعلومات اللازمة عن حركة الطائرات، وحالة الطقس وحركة الرِياح.

وتختص مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية بوضع المواصفات والمعايير والشروط في المطارات الخاصة بالطائرات دون طيار، ورفعها إلى هيئة دبي للطيران المدني لاعتمادها، ووضع واعتماد التصاميم الهندسية للمطارات الخاصة بالطائرات دون طيار للاستخدامات الحكومية، ومحطاتها، ومرافقها، والبنية التحتية اللازمة لها والإشراف على إنشائها وتنفيذها. فضلًا عن اعتماد التصاميم والمخططات الهندسية للمطارات للاستخدامات غير الحكومية.

وتتولى شرطة دبي بالتنسيق مع هيئة دبي للطيران المدني، وضع الإجراءات والتدابير الأمنية وتطبيقها، للتصدي والوقاية والتحقيق في الجرائم، وتطبيق التدابير الوقائية في حال فقدان السيطرة.

وحظر القانون استيراد أو إدخال أو بيع الطائرات دون طيار أو أي من أجزائها أو أنظمتها في إمارة دبي، قبل الحصول على تصريح من الهيئة، ويجب على أي شخص يمتلك طائرة دون طيار أن يسجلها لدى هيئة دبي للطيران المدني.

عقوبات

ويُعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى العقوبتين كل من عرض للخطر سلامة وأمن المجال الجوي بأي طريقة، أو عمد إلى تصميم أو تصنيع أو تجميع أو تعديل أو صيانة الطائرة دون طيار وأنظمتها وتطوير أنظمة المحاكاة والتدريب دون الحصول على تصريح من الهيئة، أو استورد أو أدخل أو باع طائرة دون طيار أو أجزائها أو أنظمتها في الإمارة دون الحصول على تصريح من الهيئة، وكذلك كل من قام بعمليات التشغيل أو التجارب التشغيلية على نحو مخالف لأحكام القانون والقرارات الصادرة بموجبه؛ وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

مخاطر

وإلى جانب المخاطر المتعلقة بالإرهاب وتنظيم الهجمات العسكرية المعادية، قد يسبب انتشار غير المنظم للطائرات دون طيار بمخاطر على الملاحة الجوية، وبشكل خاص في المدن الكبرى التي تحتوي على مطارات ضخمة.

وسنت دول غربية عدة قوانين مشابهة لتنظيم القطاع؛ وفي بريطانيا، يطبق قانون يحظر طيران الطائرات دون طيار، في مساحة كيلومتر واحد في محيط حدود المطارات أو أي موقع للطيران. وفي الولايات المتحدة، يجب على مستخدمي الطائرات دون طيار إبلاغ سلطات تنظيم الملاحة الجوية مسبقًا إذا قرروا إطلاق أجهزتهم في مسافة 8 كيلومترات بالقرب من المطارات. ويجب أيضا تسجيل الطائرات دون طيار لدى السلطات. وتمنع كندا تحليق الطائرات دون طيار في محيط 5.6 كيلومترات حول أي مطار أو قاعدة جوية أو أي منطقة تقلع منها طائرات أو تهبط فيها. ويقل هذا المدى إلى 1.9 كيلومترا لمواقع الطائرات المروحية. وتُطبَّق قوانين مشابهة في السويد.

وفي ألمانيا يُطلَب إذن مسبق بالتحليق أيضًا، على الرغم من أن مدى التحليق متشابه مع بريطانيا ويجب ألا يقترب إلى مسافة 1.5 كيلومترا من المطارات. وفي إسبانيا يُشترَط التأمين على الطائرات دون طيار. بيد أن القوانين في جنوب Yفريقيا أكثر صرامة، فمن غير القانوني تحليق أي جهاز على مسافة 10 كيلومترات من المطارات أو مهابط الطائرات أو الطائرات المروحية. ويشترط لتشغيل الطائرات دون طيار في المناطق الأخرى أن يكون في ساعات النهار فقط. وعربيًا يُمنع طيرانها في 15 بلدًا؛ من بينها المملكة العربية السعودية والعراق؛ وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية.