القضاء عليها بالكيّ

عندما نفكّر في جراحة السرطان، فغالباً ما نتصوّر الجراحين وهم يقومون باستئصال الأورام بواسطة المشرط، إلا أن هناك طريقة أخرى لاستئصال الأورام، ألا وهي الجراحة بالليزر.

ويذكر بأن هناك ثلاثة أنواع من علاجات الجراحة بالليزر. حيث يقوم ليزر ثاني أكسيد الكربون بعلاج السرطانات الموجودة على الجلد أو بشكل عميق في أنسجة العضو. بينما يعمل الليزر الصباغي بشكل أعمق قليلاً، لما يصل إلى أقل من ثلاثة مليمترات في الأنسجة. أما في العمليات الأكثر عمقاً، فيستخدم الجراحون ليزر النيودينيوم (Nd:YAG)، والذي يصل إلى الجزء المُستهدَف من الجسم عن طريق سلك من الألياف البصرية.

ويُعَدّ الدكتور فنسنت أنسانيللي - وهو جرّاح سرطان الثدي في مركز جراحة سرطان الثدي بالليزر في لونغ آيلاند - أحد الأطباء الرائدين في العلاج (وإنقاذ الأرواح) باستخدام ليزر ثاني أكسيد الكربون. وبواسطة هذه الطريقة، عندما يحدث تماس بين الليزر والأنسجة البشرية، فإنه يتسبب حرفياً بتبخير الأنسجة. وفي مقابلة له، يشير أنسانيللي إلى فوائد ذلك، ويقول: إنه عند استخدامه في الدراسات الحيوانية، فقد كان معدّل النكس الموضعي المرافق لليزر ثاني أكسيد الكربون أقل بنحو 30٪ من المعتاد.

وتُستخدم جراحات الليزر ككلّ لعلاج مجموعة واسعة من السرطانات. حيث تُستخدم عادةً في السرطانات المبكّرة القريبة من الجلد، مثل سرطان عنق الرحم أو القضيب. كما أنها تُستخدم في السرطانات التي تصيب بطانة الأعضاء، مثل بطانة المريء أو الرغامى. وعلاوة على ذلك، فإنها يمكن أن تُستخدم في بعض أنواع سرطان الرئة.

طريقة جديدة لتدمير الخلايا السرطانية دون الحاجة للمبضع

وأياً كانت الطريقة التي يتم استخدامها، فإن لجراحات الليزر فوائد عديدة، فهي أولاً أكثر دقة. حيث يقوم الليزر بسدّ الأوعية اللمفاوية والدموية، مما يحدّ من النزيف والتورّم وانتشار الخلايا السرطانية. كما تقوم الحرارة بتعقيم المكان، مما يحدّ بشكل أكبر من الانتشار. ويلزم إجراء تخدير موضعي فقط لهذا النوع من الجراحة، ويتم ذلك غالباً في العيادات الخارجية.

شفاء السرطان

وفي حين أن هذه الأساليب الليزرية تسمح لنا بمكافحة السرطان وإبعاده كما لم يحدث من قبل، إلا أن هناك مجموعة من التطوّرات الأخرى، التي تساعدنا على مواجهة هذا المرض الفتّاك بشكل أفضل.

وقد حفّز التقدّم في مجال الطب آمالاً جديدة وكثيرة لكل من العلاج والشفاء. ويشمل ذلك التشخيص والعلاج الأفضل لهذا المرض. كما سمح لنا الفهم البيولوجي الأفضل للسرطان بتحديد البروتينات والمواد الكيميائية الأخرى الضرورية لانتشار المرض. ويساعدنا ذلك على استهداف هذه المواد الكيميائية، وبالتالي تثبيط انتشار السرطان.

ويجري تطوير علاجات تعتمد على الجسيمات النانوية والروبوتات المصغّرة، والتي تستهدف الخلايا السرطانية بدرجة من الدقة لا يمكن تحقيقها باستخدام المشرط أو العلاج الكيماوي. ويقوم هذا النهج الاستهدافي باستئصال معظم آثار الخلايا، إن لم يكن جميعها.

كما يحاول الذكاء الاصطناعي إضفاء روعته للقضاء على السرطان. حيث إن الذكاء الاصطناعي يبدو واعداً في الوقاية من السرطان، لأنه يمكّن من معالجة ملفات المريض والأوراق البحثية في وقت أقل بكثير من الطبيب. وليس هناك سلاح واحد للسرطان، بل إن كل هذه الأمور هي مجرد أجزاء لحلّ اللغز. وفي نهاية المطاف، فإن الأمر يستغرق المزيد من التمويل والبحث لعلاج وشفاء السرطان.