ينفذ العلماء في مجموعة الصين الوطنية للصناعات الدوائية خطة لإجراء ثلاث تجارب سريرية لإعداد لقاح لفيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19)، إذ أعلنت وكالة الأنباء الصينية شينخوا ووكالة الأنباء الإماراتية وام أن المرحلة الثالثة من التجارب السريرية العالمية بدأت في دولة الإمارات للقاح مرشح صيني خامل لمرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأعلن يوم الثلاثاء 23 يونيو/حزيران عبر مؤتمر صحافي عقد عن بعد في بكين وووهان وأبوظبي أن التجربة السريرية للقاح بدأت رسميًا بعد توقيع اتفاقية تعاون بين مجموعة الصين الوطنية للصناعات الدوائية ومجموعة جي 42 في أبوظبي -وهي شركة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وهذه أول مرة يبدأ فيها لقاح طورته الصين ذاتيًا، المرحلة الثالثة من البحث السريري على المستوى الدولي، وستتعاون الشركتان أيضًا في إنتاج اللقاح محليًا في دولة الإمارات لاحقًا.

وقال عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع الإماراتي إن الحاجة ماسة الآن لتعاون دول العالم في إطار الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص لإطلاق مبادرات جديدة وبرامج متطورة وسياسات وبحوث وقدرات جديدة وفعالة في هذا الشأن.

وأضاف أنه من هذا المنطلق فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ترحب بجميع المساهمات التي تقدمها دول العالم والهيئات والأفراد المبدعون من أجل خلق فرص جديدة في إطار من التعاون المثمر بهدف مواجهة جائحة كوفيد-19.

وتنقسم عملية التجارب السريرية في العادة إلى ثلاث مراحل تتضمن المرحلة الأولى بصورة أساسية سلامة اللقاح، في حين تعنى المرحلة الثانية بتقييم توليد المناعة وتبحث في عملية التطعيم لعدد محدود من الأفراد، وتشمل المرحلة الثالثة سلامة وفعالية اللقاح وسط شريحة أكبر من الناس، وفي حال ثبتت سلامة وفعالية اللقاح طوال عملية التجارب السريرية يعد الفحص ناجحًا وتبدأ مرحلة تصنيع اللقاح على نطاق واسع.

وقالت شينخوا أن اللقاح الخامل الذي طوره معهد ووهان للمنتجات البيولوجية التابع لمجموعة الصين الوطنية للصناعات الدوائية، نجح في اجتياز المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية في الصين. وأظهرت النتائج سجل سلامة جيدة ولم تلاحظ تفاعلات خطيرة في التجارب السريرية. وحقن الحاصلين على اللقاح مرتين بإجراءات وجرعات مختلفة، وأنتجوا جميعًا كمية كبيرة من الأجسام المضادة.

وتهدف مجموعة جي 42 ومجموعة الصين الوطنية للصناعات الدوائية من خلال هذه الشراكة إلى تسريع عملية تطوير لقاح آمن وفعال يتاح في الأسواق بنهاية 2020 أو مطلع 2021 وذلك لصالح البشرية جمعاء.

وتشكل التجربة علامة فارقة في الطريق للوصول إلى اللقاح، ووصلت تجارب أخرى تقوم بها شركة موديرنا وأسترازينكا وجونسون أند جونسون إلى المرحلة الثالثة من تطوير اللقاح، لكن لم تبدأ أي تجارب سريرية حتى الآن.

ووفقًا لوكالة رويترز فإن مجموعة الصين الوطنية للصناعات الدوائية طورت لقاحين مرشحين جربا على 2000 شخص في الصين خلال الفترة الماضية.

ويبدو أن تجريب اللقاحات الصينية في الخارج لا يقتصر على دولة الإمارات، إذ نشرت وكالة رويترز أن مجموعتين طبيتين تتعاونان مع الصين في المجال ذاته، هما شركة كلفور بيوفارماكوتيكالز في أستراليا وسينوفاك بيوتيك في البرازيل.