أعلنت شركة نيكولا الأمريكية الناشئة المتخصصة بصناعة السيارات الكهربائية، منتصف فبراير/شباط الجاري، عن إطلاق شاحنتها الهجينة الجديدة، بادجر 2021، العاملة بالبطاريات الكهربائية ووقود الهيدروجين، في سبتمبر/أيلول المقبل.

وتتمتع بادجر بمحرك قوي يتيح لها السير لمسافات طويلة، على نحو غير معتاد في السيارات الكهربائية، مع القدرة على التسارع من صفر حتى أكثر من 95 كيلومترًا في الساعة، خلال 2.9 ثانية فقط، والسير لمدى يصل إلى أكثر من 965 كيلومترًا.

ومن المقرر أن تزود الشركة، الشاحنة الجديدة، ببطاريات متطورة باستطاعات 500 و750 و1000 كيلوواط، قادرة على تشغيل المحركات الكهربائية للسير مسافات تتراوح بين 900 و1200 كيلومتر، فضلًا عن أنظمة توجيه خاصة. ولم تعلن الشركة عن السعر النهائي للشاحنة الجديدة.

البنى التحتية

وتخطط الشركة، التي تتخذ من ولاية أريزونا مقرًا لها، تشييد المئات من محطات شحن وقود الهيدروجين للمساعدة في دعم أعمالها وخدمة سياراتها.

وقال مارك راسل، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن «برنامج الشركة سيساعد في خفض تكلفة مكونات خلايا الوقود في شاحناتنا النصفية، وسيسرع في الوقت ذاته، من عملية بدء تشغيل محطات الهيدروجين، وسيضمن منح العملاء خيار طلب الإصدار المتضمن خلية الوقود أو الذي يعمل بالبطارية الكهربائية، خفض التكلفة على جميع الأطراف في مختلف إصدارتنا.»

الوقود الهيدروجيني

وليس الحديث عن إنتاج الوقود الهيدروجيني بالأمر الجديد، وكان من المفترض أن تكون خلايا الوقود الهيدروجيني أهم اختراع في العصر الحديث، ووصل الحديث عنها إلى ذروته خلال أزمة الغاز في سبعينيات القرن الماضي، لتكون مصدرًا للطاقة النظيفة cc، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة، لأن إنتاجه مكلف جدًا. ونتيجة لذلك، اقتصر الوقود الهيدروجيني غالبًا على المختبرات، مع محاولات خجولة لاستخدامه في مركبات ومولدات احتياطية تعمل بالطاقة الهيدروجينية لم تنتشر على نطاق واسع.

مشكلات التخزين

رحب كثير من المتخصصين وأنصار البيئة باستخدام غاز الهيدروجين لأنه وقود صديق للبيئة لفترة من الوقت، ولكن اقتصر استخدامه على نطاق ضيق لأسباب عملية؛ لأن استخدامه يتطلب ضغطه في خزانات كبيرة وهذا يجعل نقله وتخزينه أمرًا صعبًا.

وفي ختام العام 2015 لم يكن في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مثلًا سوى عشر محطات وقود هيدروجيني مفتوحة، وتشهد مشاريع محطات الهيدروجين في الطرق السريعة في أوروبا الغربية والدول الأسكندنافية تباطؤًا مماثلًا، والأكثر من ذلك أنه لا يوجد سوى بضع عشرات من السائقين في الولايات المتحدة يستقلون سيارة تستخدم خلايا الوقود الهيدروجيني.

تنافس

وتشير بيانات صادرة عن كبريات شركات السيارات العالمية إلى أن الشهور القليلة المقبلة ستشهد تنافسًا غير مسبوق لإنتاج السيارات الصديقة للبيئة، في توجه جديد يبدو أن الشركات تسعى من خلاله لمجاراة زيادة الوعي الشعبي والتوجه العالمي الرامي إلى التصدي للتغيرات المناخية والتقليل من أضرار الاعتماد على مشتقات الوقود الأحفوري في وسائل النقل.

ويبدو أن ارتفاع سوية الوعي الشعبي حول العالم بأضرار الوقود الأحفوري بالبيئة والتوجه الرسمي لحكومات العالم الرامي للتصدي للاحترار العالمي، وضع شركات تصنيع السيارات تحت ضغوطات عدة؛ فإما أن تنظم إلى السباق أو تخاطر بالتخلف عن نظرائها.