تعاون علماء من عدة مؤسسات بحثية لتحديد التركيب الذري للبروتين الموجود على سطح فيروس كورونا المستجد، وأثبتت الأبحاث أن هذا البروتين مفيد في تطوير اللقاح المرتقب، وينتمي العلماء المشاركون في المشروع إلى المعاهد الوطنية للصحة في بريطانيا وشركة مودرنا للتقنيات الحيوية وجامعة فاندربيلت وجامعة نورث كارولينا وجامعة تكساس في أوستن.

أدى اللقاح التجريبي إلى توليد الأجسام المضادة عند الفئران بعد حقنها بجرعة قدرها واحد ميكروجرام مرة واحدة كل ثلاثة أسابيع، وأظهرت تجارب أخرى أن الفئران التي حُقنت مرتين بجرعة قدرها واحد ميكروجرام ثم عُرضت لفيروس كورونا المستجد بعد 5 أسابيع أو بعد 13 أسبوعًا لم تظهر أي تكاثر للفيروس في أنفها أو رئتيها.

ولاحظ الباحثون أن الفئران التي حُقنت بالفيروس بعد 7 أسابيع من تلقيها جرعة واحدة من اللقاح كانت محمية أيضًا من تكاثر فيروس كورونا المستجد في الرئتين، وحث اللقاح أيضًا على إطلاق استجابة قوية للخلايا التائية عند الفئران، لكنه لم يسبب أي استجابة مناعية خلوية مرتبطة بأمراض الجهاز التنفسي الأخرى الناتجة عن اللقاحات.

وقد تحدث أمراض جهاز التنفسي المرتبطة باللقاحات عندما يحفز اللقاح استجابة مناعية غير كافية لمنع العدوى، ولذلك حقن الباحثون الفئران بجرعات غير كافية من اللقاح ثم حقنوها بفيروس كورونا المستجد، ولم يلاحظوا أي أعراض لأمراض الرئة، ما يعني أن اللقاح لم يتسبب بزيادة شدة الإصابة بالمرض.

قال الباحثون في دراستهم «تعد نتائج هذه الدراسة دليلًا على دور المعلومات الجديدة المعتمدة على التقنية مثل علم اللقاحات التركيبية في تسهيل تطوير اللقاحات التي تعتمد على التسلسل الجيني لمسببات الأمراض فقط.»

وتعمل شركات الأدوية الكبرى بالشراكة مع الوكالات الحكومية الأمريكية على تطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، ونأمل أن يكون الجدول الزمني لعملية التطوير قصيرًا للوصول إلى مخرج من الكارثة الناجمة عن انتشار هذا الفيروس.