تعمل مصفاة جديدة طورها فريق من جامعة إكسيتر على تحطيم ألياف البلاستيك الدقيقة التي تخلفها عملية غسل الملابس في الغسالات وتذيبها. وتلتقط المصفاة الذكية الألياف الدقيقة وتستخدم مجموعة إنزيمات لتحطيم البلاستيك إلى منتجين ثانويين آمنين لا يسبب تحريرهما في الماء أي ضرر. وعلى الرغم من أن هذين المركبين يصبحان سامين حينما يكونا بتراكيز عالية، إلا أن كمية الماء المتدفقة أثناء عملية الغسل تكفي لتمديدهما إلى مستويات آمنة.

تحرر كل دورة غسيل مئات آلاف الألياف. ويرى الباحثون أن أكثر من ثلث الألياف الدقيقة في المحيطات ناتج عن الملابس. ولهذا طور فريق بي إي تي إكس المؤلف من عشرة طلاب من الجامعة بالتعاون مع شركة ميليه لإنتاج غسالات الملابس هذا الحل الجديد.

قالت رايتشيل كوينتين-باكسينديل وهي إحدى أعضاء الفريق «تشكل الألياف الاصطناعية مثل البوليستر والنايلون نحو 60% من الملابس حول العالم،» وأضافت «تتدفق الألياف الدقيقة المتحررة أثناء غسل الملابس إلى محيطاتنا ومياه الصنبور والطعام الذي نستهلكه وحتى الهواء الذي نستنشقه، إلا أننا صممنا مصفاتنا كي تثبت على مخرج الغسالة لتلتقط نحو 75% من هذه الألياف وتحطمها.»

وقالت أيضًا «يستغرق تحطيم قطع البلاستيك الكبيرة بهذه الطريقة وقتًا طويلًا، لكن هذه الألياف الدقيقة صغيرة جدًا إلى درجة كافية تمكننا من تطبيق  تراكيز إنزيمية مختلفة للوصول إلى الظروف المثلى لهذه العملية.»

حقوق الصورة: University of Exeter

وقالت ليديا بايك إحدى أعضاء الفريق «يعد متعدد الإيثيلين تيريفثالات -بي إي تي- أشيع الألياف الاصطناعية المستخدمة في صناعة الملابس، ونستخدم إنزيم بيتاز لتحطيمه،» وأضافت «نعمل على تطوير تطبيق يتيح للأشخاص مراقبة مصفاتهم وإدارتها، ويتيح لمستخدمه إرسال هذه البيانات كي نحللها لنرفع كفاءة إنزيماتنا ونسهم في تقليل التلوث البلاستيكي.»

صحيح أن الغسالات محور الاهتمام الحالي، لكن مصاف أخرى تستخدم المبدأ ذاته قد تستخدم في أماكن أخرى مثل مصانع الملابس ومحطات معالجة المياه.

يتألف فريق بي إي تي إكس الذي يدير طاقم إكسيتر العلمي من طلاب مهندسين وعلماء فيزياء وعلماء أحياء وعلماء طبيعة وعالم حاسوب.

وطورت المصفاة المطبوعة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد لمسابقة آي جيم الدولية للأحياء الاصطناعية التي تقام في نوفمبر/تشرين الثاني في بوسطن. ويأمل الفريق أن يكون للفكرة أصداء أكبر.