باختصار
تأخرتْ «شركة تسلا» عن موعد إطلاق بعض منتجاتها الجديدة ومنها سيارة «الموديل 3» و«قاطرة تسلا الكهربائية» بالإضافة إلى تحديث ميزة الربان الآلي، لكنّها كَشْفت مؤخرًا عن «وضعها الماليّ الحاليّ» وأعلنت أنها تُخطِّط لإصدار تحديث جديد لميزة الربان الآلي في غضون بضعة أشهر.

تحديث نظام الربان الآلي

من أهم مشاريع شركة «تسلا» المُرتقَبة حاليًّا: إصدار تشكيلة السيارات المستقبلية ذاتية القيادة، وطَرْح سيارة الموديل 3، إذ اشترى نحو 35،000 شخص سيارات تتضمن هذا النظام للقيادة الذاتية (الربان الآلي) قبل إصداره على أمل أنْ تَطرحه الشركة قريبًا، لكن هذا لم يَحدُث بعد.

لكنْ يبدو أنّ أمَل مالكِي سيارات تسلا لن يخيب، إذ صَرّحت الشركة في اجتماع المستثمِرين الذي عُقد في بداية هذا الأسبوع بأنها تُخطِّط لإصدار تحديث لميزة الربان الآلي في غضون بضعة أشهر، وأكدت هذا في خطاب المساهمين الذي أصدرته بعد ذلك بوقت قصير.

جاء في الخطاب «نَتوقَّع إصدار تحديثاتٍ جديدة في غضون بضعة أشهر، إذ انتهينا من تطوير قاعدة وظائف الشبكة العصبية الخاصة بالرؤية التي كانت من العقبات الكبيرة التي نواجهها، لأنها تتطلب التوافُق مع قوة حَوْسبة أقل بكثير من قوة الحَوسبة التي يفترض أن تعتمد عليها؛ وها نحن نتجه بخطوات حثيثة نحو إصدار سيارة ذاتية القيادة تَسِير من دون أن يَتحكّم بها أحد.»

يُعَد هذا التصريح بدايةً جيدةً، لكنه لا يَضمن للناس أنّ شركة تسلا ستَطرح تحديثًا للربان الآلي قبل نهاية العام؛ لكنْ الواضح أن الشركة ما زالت تسعى جاهدةً إلى بلوغ المستوى الخامس من القيادة الذاتية، إذ سَلطت الضوء على العمل الذي أَنجزه فريق الذكاء الاصطناعيّ في العام 2017.

قال متحدث باسم تسلا «ما زلنا نبذل أقصى جهدنا لتحديث نظام الربان الآلي، فطوّرنا مؤخرًا وظيفة المقود الآليّ وأدخلنا عليها تحسيناتٍ هائلة، وفوق ذلك تَطوّر فريق تسلا للذكاء الاصطناعيّ -الذي يُعد حجر الأساس الذي نستند إليه في سعينا إلى القيادة الذاتية الكاملة- تطوُّرًا كبيرًا هذا العام، إذ انضمّ إليه أفضل المهندسين والباحثين في مجال الذكاء الاصطناعيّ على مستوى العالم؛ ونُخطط حاليًا لمواصلة تحسين هذا الفريق حتى يُصبح من أفضل الفِرَق على الإطلاق، ليس فقط في مجال صناعة السيارات -الذي تُعَد تسلا رائدةً فيه- بل في جميع الصناعات، وهذا ينطبق على البرمجيات والعتاد أيضًا.»

ضبط الأهداف

لم يَبقَ أمامنا إلا أن نَرى هل ستصبح سياراتُ تسلا ذاتيةَ القيادة تمامًا في غضون الفترة الزمنية المُحدَّدة أم لا؛ فالتأخير المتكرر في إصدار سيارة «الموديل 3» وقاطرة تسلا الكهربائية -بالإضافة إلى الخسائر المالية الأخيرة- زَعزَع ثقة العملاء في تسلا ووعودها.

لا ريب في أن إيلون ماسك -الرئيس التنفيذيّ لشركة تسلا- وَضَع على عاتق الشركة أعباءً كثيرةً، إذ حدد لها أهدافًا صعبة البلوغ في مدة قصيرة، فإعلانه عن أنّ سيارات تسلا ستُصبح قادرةً على التنبؤ بوجهة الشخص صدر منذ أسبوعَيْن؛ على أنّه لم يُحدِّد هل ستكون هذه الميزة جزءًا من تحديث نظام الربان الآلي المُخطَّط إصداره هذا العام أم في تحديث لاحق.

ما زال لشركة تسلا دورٌ بارز في عالم السيارات، ومن المؤكد أنها ستَفي بوعودها في النهاية؛ لكن تَكمُن الصعوبة في حُسبان الأهداف بدقة لتجنُّب الوقوع في مزيدٍ من التأخير؛ ومع ذلك، لا ريب في أنّ هذا الكم الهائل من الأشخاص الذين يَتطلَّعون إلى طرح السيارات ذاتية القيادة دليلٌ على ثقة أتباع شركة تسلا في مشاريعها وأنها لا تقل عن ثقة الشركة ذاتها.