الكشف التام

قمنا سابقاً بتغطية الجهاز المرتقب المذهل المعروف بالقابض الكهربي الساكن، وهو عبارة عن هيكل خارجي يعمل بآليّة القابض، الأمر الذي يبشّر بإنتاج هياكل خارجية أقوى وأخف وزناً. ونحن الآن في طور إدراك المزيد من التفاصيل حول هذا الجهاز وكيفية صنعه.

وقد قام فريق من جامعة كارنيجي ميلون بتقديم القابض الكهربي الساكن في ورشة عمل الإنسان المعزّز في المؤتمر الدولي للروبوتات والأتمتة التابع لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات في ستوكهولم بالسويد، وبيّنوا كيف يمكن لهذا الجهاز أن يكون أساس الروبوتات القابلة للارتداء والتي من شأنها أن تساعد وتحسّن من القدرة الجسدية.

واستناداً على نجاح القابض المُساعد في المشي، والذي يقلّل من الطاقة المستهلكة أثناء المشي، فقد أراد هذا الفريق إنتاج قابض للأغراض العامة يتميّز بكونه أفضل وأخف وزناً وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. وقد قاموا بذلك عن طريق العثور على مجموعة مختلفة تماماً من المواد. فالتصاميم الأولية كانت تستلزم جهداً مرتفعاً والتصاقاً غير مرغوب عند إطفاء القابض. ولكنهم ومن خلال استخدام مواد الألمنيوم والمايلر واللوكس برينت فقد كان باستطاعتهم جعل القوابض أفضل.

المواد التي يمكن ارتداؤها

وقد أثبتت المواد الجديدة أنها أساس التصاميم المحسّنة. فالمواد الثلاثة تمتلك الصفات الجيدة، ولكنها لا تعتبر جيدة بما فيه الكفاية في حال استخدامها بشكل منفصل. فمادة المايلر رقيقة ومرنة وقوية لكنها لا تتمتع بقابلية التوصيل، بينما تتمتع رقائق الألمنيوم بالتوصيل، لكنها كثيفة وتنكسر بسهولة، ولذلك يكون القابض مغطى بمادة المايلر مع طبقة رقيقة جداً من الألمنيوم. أما مادة لوكس برينت فهي تعتبر كعازل كهربائي وتسمح بالتصاق عالي عند الجهد المنخفض.

إذاً، كيف يمكن لهذه المواد أن تعمل سويّة؟

تفصل طبقة اللوكس برينت بين رقاقتي المايلر المغطّى بالألمنيوم، مما يسمح بنشوء مجال كهربائي قوي عند تطبيق الجهد. وتنجذب الإلكترونات في أحد الجانبين إلى البروتونات في الجانب الآخر، مما يؤدي إلى التصاق الرقائق ببعضها ومنع الانزلاق. ويمكن للشحن أن يتم سريعاً، بينما يكون استهلاك الطاقة منخفضاً لأن الالكترونات لا تتدفق عبر مادة اللوكس برينت. وعند إزالة الجهد، تتعادل الالكترونات وتنزلق رقائق المايلر المغطّى على بعضها البعض.