يسعى باحثون في جامعة أستراليا الوطنية إلى تحقيق رقم قياسي جديد لتحويل ضوء الشمس إلى طاقة، من خلال تطوير الخلايا الشمسية الترادفية، ما يبشر بقفزة في مجال الاعتماد الفعلي على الطاقة الشمسية لتصبح بديلًا مجديًا لمشتقات الوقود الأحفوري.

وحقق الباحثان؛ الأستاذة الدكتورة كايلي كاتشبول والدكتور ذا دوونج -بالفعل- رقمًا قياسيًا جديدًا في الكفاءة يبلغ 27.7% للخلايا الترادفية المصنوعة من السليكون والبيروفسكايت المكدسة آليًا، ما يعني تحويل 27.7% من ضوء الشمس إلى طاقة، وتستمر أبحاث الفريق لرفع كفاءة الخلايا الشمسية الجديدة، وتحسين استقرارها. ونشر الفريق دراسته في مجلة أدفانسد إينيرجي ماتيريالز الأمريكية.

وتستند تقنية الخلايا الشمسية الترادفية على تكديس خلية شمسية من البيروفسكايت فوق خلية من السليكون، أو مضاعفة ذلك، لاستخلاص مقدار طاقة أكبر من الطاقة الشمسية. وتمثل خلية البيروفسكايت الشمسية نوعًا جديدًا من الخلايا الشمسية تستخدم مواد عضوية وغير عضوية في هيكليةٍ مبنيةٍ لتعزز امتصاص الضوء، مع قدرة هذه الخلايا على التفاعل مع أطوال موجية مختلفة من الضوء لتسخير طاقة الشمس بشكل أفضل.

وتُصنَع الخلايا الشمسية التقليدية من السليكون فقط؛ من مواد غير عضوية، ويقتصر امتصاصها على الضوء الأحمر؛ ونقل موقع تِك إكسبلور التقني، عن الأستاذة الدكتورة كايلي كاتشبول أن «كفاءة الألواح الشمسية النموذجية المستخدمة على أسطح المنازل حاليًا تبلغ نحو 20%.»

وسيؤدي التحول إلى الخلايا الشمسية الترادفية إلى الاستفادة بشكل أفضل من أجزاء معينة من الطيف الشمسي؛ مثل الفوتونات الزرقاء عالية الطاقة. وتمثل الخلايا الشمسية الترادفية إحدى أدوات الطاقة الشمسية الأكثر كفاءة وفعّالية من ناحية التكلفة. وتعني الكفاءة العالية أن كل قسم من أقسام الألواح الشمسية ينتج طاقة أكبر.

وقالت كاتشبول «منطقة تغطية الألواح الشمسية هي المساهم الأساسي في التكلفة. وإن نجحت هذه التقنية على المستوى التجاري فقد تؤدي إلى خفض كبير في تكلفة الكهرباء الناتجة عن الطاقة  الشمسية، وانخفاض في فواتير الطاقة.»

وقال الدكتور ذا دونج الباحث الرئيس في الدراسة «تتنبأ خريطة التقنية الدولية للخلايا الشمسية بانتشار الخلايا الشمسية الترادفية بإنتاج ضخم في العام 2023، أي أننا قريبون جدًا. وتساعد نتيجة الكفاءة الجديدة على تحسين القدرة التنافسية التجارية لهذه التقنية، ما يفيد الكوكب بأكمله.»