حقق علماء في مركز ريكين الياباني لأبحاث ديناميات النظم الحيوية تقدمًا مهمًا في إيجاد علاج للصلع وذلك باستخدام الخلايا الجذعية لتجديد الشعر المفقود.

واختبر الباحثون بقيادة تاكاشي تسوجي العلاج بالخلايا الجذعية على خلايا الفراء والشعر لدى الفئران، فنجحت واحد وثمانون بالمئة من بصيلات الشعر المزروعة بثلاث دورات نمو أو أكثر، وفق موقع إنترست إينجنيرينج.

ففي الثدييات يتكرر نمو الشعر وتساقطه في دورة مستمرة، ولهذا فإن العلاج الناجح للصلع يتطلب زرع بصيلات شعر تحقق هذه الدورة.

واختبر الباحثون زرع الخلايا الجذعية من الفراء والشعر لدى الفئران في وسط مغذ جديد من الكولاجين مع خمس مواد، وراقبوا تجدد الشعر لعدة أسابيع، وجربوا 220 تركيبة من تلك المكونات.

ووجد العلماء أن 81% من بصيلات الشعر المتولد في الوسط المغذي أنتجت شعرًا طبيعيًا ومرت بثلاث دورات شعر على الأقل، أما 79% من بصيلات الشعر التي نمت في وسط مغذ آخر أنتجت دورة شعر واحدة فقط.

ووجد الباحثون أن أفضل دورة للشعر كانت مرتبطة بإضافة خلايا Itgβ5 إلى التركيبة.

وقال ماكوتو تاكيو المؤلف الأول للبحث «لاحظنا أن ما يقرب من 80% من البصيلات وصلت إلى ثلاث دورات شعر عندما أضفنا خلايا Itgβ5 إلى بذرة بصيلة الشعر، لكن حينما لم نضفها وصلت 13% بالمئة فقط من البصيلات إلى ثلاث دورات شعر.»

وأظهر التحليل أن هذه الخلايا المهمة توجد طبيعيًا في الجزء العلوي من منطقة انتفاخ بصيلة الشعر.

وقال تسوجي «طورت أبحاثنا طريقة للتجديد الدوري لبصيلات الشعر من الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر، ما سيجعل العلاج بتجديد بصيلات الشعر معتمدًا على نطاق واسع المستقبل القريب.»

على الباحثين إجراء التجارب السريرية لهذه الطريقة على البشر فإن أثبتت نجاحها، فقد تصبح مستقبلًا علاجًا معتمدًا للصلع متوفرًا للجميع.

درس عديد من الباحثين وسائل مختلفة للاستفادة من الخلايا الجذعية في علاج جميع الأمراض، بدءًا من داء السكّري وحتّى الشيخوخة. وتتجاوز إمكانيّات هذا البحث مجرّد إعادة نموّ الشعر. إذ قد تغيّر النتائج المتعلّقة بالخصائص الاستقلابية للخلايا الجذعية مستقبل أبحاث الخلايا الجذعية وتفتح لها مجالات جديدة.