طور علماء من جامعة شالمر للتقنية وجامعة ستكهولم مادة جديدة لالتقاط ثاني أكسيد الكربون عبر بحث مشترك أجري في السويد ونشر  في مجلة «إيه سي إس أبلايد ماتيريلز آند إنترفيسز.» وتتفوق المادة الجديدة من نواح عدة، فهي مستدامة، ومعدل التقاطها للكربون مرتفع، وتكلفتها منخفضة.

جذبت تقنيات التقاط الكربون وتخزينه كثيرًا من الاهتمام والنقد، إذ ضخ رجال الأعمال استثمارات كثيرة فيها وأطلق السياسيون مبادرات كثيرة لالتقاط انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ومكافحة التغير المناخي. غير أن كثيرًا من المواد والعمليات المتخصصة في هذا المجال مرتبطة بآثار جانبية سلبية وتكاليف مرتفعة. إلا أن المادة الجديدة التي طورتها جامعتا استكهولم وشالمر أثبتت إمكانية التقاط الغاز باستدامة وتكلفة منخفضة وكفاءة عالية.

عينة من المادة الجديدة ترتكز على زهرة ، مما يدل على وزنها المنخفض للغاية. حقوق الصورة: Luis Valencia

تمثل المادة الجديدة خليطًا بيولوجيًا من الرغوة ومركّب الزيوليت المكون من سيليكات الألمنيوم دقيقة المسام، ويحمل هذا المركب خصائص واعدة جدًا، إذ تمنحه بنيته المسامية قدرة كبيرة على ادمصاص ثاني أكسيد الكربون.

وصرح والتر روساس أربيلاز؛ طالب الدكتوراه في قسم شالمر للكيمياء والهندسة الكيميائية وأحد الباحثين القائمين على الدارسة «في مادتنا الجديدة، استخدمنا مواد زيوليتية نظرًا لقدرتها العالية على التقاط ثاني أكسيد الكربون، ثم خلطناها مع الجيلاتين والسليولوز اللذان يتمتعان بخصائص ميكانيكية قوية. ما أنتج مادة متينة خفيفة ومستقرة ذات قابلية استخدام عالية. وأثبت بحثنا أن السليولوز لا يؤثر على قدرة الزيوليت على ادمصاص ثاني أكسيد الكربون، لذلك حين جمعنا السليلوز والزيوليت معًا، تنتج مادة رخيصة وصديقة للبيئة.»

تقدم دراسة الباحثين نتائج مهمة وتمهد الطريق نحو تطوير تقنيات التقاط مستدامة أفضل، من أحدث تقنيات الالتقاط المتوفرة حاليًا والتي تعتمد على أمينات مذابة في محاليل، لكن لهذه الطريقة مشكلات عدة، إذ أن الأمينات ضارة بالبيئة والتقاط الغازات يستهلك كميات كبيرة منها، فضلًا عن أن المحلول يسبب تآكلًا في الأنابيب والخزانات. علاوة على كميات الطاقة الكبيرة اللازمة لفصل ثاني أكسيد الكربون الملتقط عن المحلول الأميني. لكن المادة الجديدة تتجاوز جميع هذه المشكلات.