ارتداء الأدوية!

يعدّ تحسين العدسات اللاصقة أحد الوسائل المفيدة لتعزيز جسم الإنسان. فمن إتاحة إمكانية تواصلها مع التكنولوجيا إلى الاستفادة منها في تقديم الأدوية، تبدو التطورات في العدسات اللاصقة كأنها ستكون إحدى التحسينات الحيوية للمستقبل.

وتبحث إحدى الدراسات عن تحسين الطريقة التي يتم بها تقديم الدواء عبر العدسات اللاصقة. حيث ابتكر فريق من العلماء الأمريكيين عدسات لاصقة تقوم بتقديم الأدوية بطريقة أبطأ وأكثر ضبطاً، مما يعطي نتائج أفضل.

وقد تم اختبار هذه العدسات الجديدة على القرود المصابة بالجلوكوما تحديداً. ويسبب هذا المرض تراكم الضغط خلف العين مما يؤدي إلى تلف العصب البصري، ويعدّ أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى. وتتوافر الأدوية الحالية على شكل قطرات عينية، لكنها تسبب الشعور بالوخز والحرقة، وبالتالي يأخذها الأشخاص بشكل أقل من المطلوب.

ويلاحظ أن تطبيق هذه الأدوية على شكل عدسات لاصقة يعدّ إحدى الطرق لحلّ مشكلة تقيّد المرضى، وبالتالي إلغاء مشاكل التطبيق الذاتي.

حقوق الصورة: جون إيرل فوتوغرافي
حقوق الصورة: جون إيرل فوتوغرافي

التحسينات

اعتمدت هذه العدسات الجديدة في الواقع على دراسة أجريت في عام 2014 والتي قامت بوصف هذه العدسات ببطيئة التحرير. فهي تحوي شريطاً في محيط العدسات يقوم باحتواء الدواء، بينما يبقى مركز العدسات صافياً حتى لا يعيق الرؤية.

وقال الدكتور دانييل اس كوهاني، وهو من كبار المؤلفين وحائز على شهادة الدكتوراه، في تصريح له: "بدلاً من أخذ العدسات اللاصقة والسماح لها بامتصاص الدواء وتحريره بسرعة، تعتمد عدساتنا على غشاء من البوليمر لاحتواء الدواء، وتكون نسبة مساحة سطح الغشاء إلى حجمه كبيرة، مما يسمح للدواء بالتحرّر ببطء أكبر." وتم اختبار الدواء بجرعتين مختلفتين، حيث كانت إحدى العدسات ذات جرعة منخفضة من الدواء، وكانت فعاليتها كتلك القطرات العينية المتوافرة تجارياً. بينما بدا أداء العدسة الأخرى ذات الجرعة الدوائية المرتفعة أفضل، ولكن يلزم إجراء المزيد من الاختبارات لتأكيد النتائج.

وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة طب العيون.