دماغ في طبق

هل ستنتج الحواسيب مستقبلًا في المصانع مثلما يحدث حاليًا، أم ستنمى في المختبرات مثل زراعة الخلايا؟

يحاول فريق متعدد التخصصات يتضمن علماء أحياء ومهندسي حواسيب الإجابة على هذا السؤال. وحصل الفريق الأسبوع الماضي على تمويل يبلغ 500 ألف دولار من المؤسسة الوطنية للعلوم. ويخطط الباحثون لتطوير حاسوب من خلايا حية وبرمجتها كي تؤدي مهام حوسبية.

شبكة عصبية

لا توجد تفاصيل كثيرة عن هذا المشروع الجديد. لكن الباحثين أعلنوا أنهم سيستخدمون خلايا حية لم يذكروا نوعها، كي يبنوا شبكة عصبية. وذكروا أيضًا أنهم سيستخدمون البصريات الوراثية، وهي تقنية حيوية تتحكم في الخلايا باستخدام الضوء، كي يدربوا النظام على التعرف على الأرقام المكتوبة بخط اليد. وقالوا أن هذا المشروع قد يؤدي إلى فهم الحواسيب والأدمغة بصورةٍ أفضل. والسؤال المطروح حاليًا هو: كيف ستعمل هذه الأجزاء معًا؟

وقال يفيجني بيرديشفسكي، أستاذ الهندسة الحيوية في جامعة ليهاي وأحد العاملين في المشروع، في بيانٍ صحافي «نأمل أن يستطيع علماء الخلايا العصبية استخدام هذه التقنية كوسيلة لدراسة الدماغ البشري.»

ليس لدي فم وعلي أن أصرخ

عندما كشف علماء في جامعة بنسلفانيا عن أنسجة دماغ بشري نمت في المختبر، غضب علماء الأخلاقيات الذين تخوفوا من وصول هذه الأدمغة الصغيرة إلى درجة من الوعي عندما تصبح أكثر تعقيدًا. ولم يتضح بعد هل سيثير هذا المشروع المخاوف ذاتها؟

ويمثل هذا المشروع رؤية مختلفة تمامًا لمستقبل تقنيات الحوسبة الذي سيتيح تنمية أي شيء، من المباني وحتى الحواسيب، من البذور مثلما تنمو الزهور.