بدأت مركبة مارس 2020 التابعة لناسا أول جولة لها بالسير على منحدرات صغيرة والتحرك للأمام والخلف ضمن غرفة نظيفة في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وذلك استعدادًا للعمل على سطح كوكب المريخ الأحمر.

وقال ريتش ريبر، كبير مهندسي أنظمة التنقل لمركبة مارس 2020 في بيان صحافي إن «مارس 2020 حصلت على رخصة قيادتهاـ وأثبت الاختبار أنها تعمل بكفاءة بعد أن نفذت بنجاح مختلف عمليات التنقل المستقل لأول مرة. وهذه مرحلة مهمة في طريق استخدامها.»

وأضاف جون ماكنامي مدير المشروع «مارس 2020 مستعدة للانطلاق، واختبرنا ذلك فعليًا بالأمس. ولا نكاد نستطيع الانتظار حتى تلامس عجلاتها تربة المريخ الحمراء.»

تتفوق مارس 2020 على معظم مركبات ناسا السابقة من نواحي سرعة تنفيذها للأوامر وقدرات الملاحة، بالإضافة إلى أن كاميراتها وحاسوبها المصمم لمعالجة الصور أكثر تطورًا وتعقيدًا ودقة عالية.

وبفضل التحديث التقني لمارس 2020 سيكون بإمكانها أن تتحرك بمعدل 200 متر في كل يوم من أيام المريخ. وهذا أمر مثير للإعجاب بالنظر إلى أن الرقم القياسي السابق الذي سجلته مركبة ناسا أبورتيونيتي في يوم واحد بلغ 214 مترًا.

وكذلك فإن إطارات مارس2020  أكثر تحملاً من الإطارات التي  استخدمت سابقًا، وخصوصًا إطارات مركبة كيوريوسيتي روفر التي صارت مليئة بالثقوب سابقًا هذا العام بعد تأثرها بقساوة صخور المريخ.

من المقرر أن تقلع المركبة الجوالة الجديدة في الصيف المقبل لتصل إلى  الكوكب الأحمر في 18 فبراير/شباط2021، وسيكون هدفها الرئيس البحث عن آثار تدل على الحياة البكتيرية في الماضي على الكوكب الأحمر، وكذلك جمع عينات صخرية لإعادتها إلى الأرض.

عرضت ناسا في وقت سابق من هذا الشهر نظامها الجديد للانطلاق في الفضاء، وهو الصاروخ الذي نظن أنه سيحمل المركبة إلى المريخ العام المقبل. ولن تكون مارس 2020 وحيدة في هذه الرحلة، فمن المقرر أن تحمل معها طائرة هليكوبتر صغيرة ذاتية القيادة لتساعدها على استكشاف بيئة المريخ. وقد تساعدها أيضًا في البحث عن مناطق مثالية للهبوط مستقبلًا، أو حتى في إمكانية العثور على أدلة عن وجود الحياة على سطح الكوكب.