أطلقت وكالة ناسا مركبتها إنسايت في العام 2018 من قاعدة فاندربيرج الجوية في كاليفورنيا.

ووصلت الرحلة التي استمرت ستة أشهر، وحطت المركبة على سهل مسطح بالقرب من الخط الاستوائي للكوكب الأحمر اسمه «إليسيوم بلانيتيا» لإجراء أبحاث علمية حول باطن هذا الكوكب ومكوناته.

وبحثت بعثة إنسايت التابعة لناسا في باطن المريخ، ووجدت أن قشرة الكوكب تتكون غالبًا من ثلاث طبقات، وفقًا لموقع دورية نيتشر. وكانت هذه المرة الأولى التي يستكشف فيها العلماء الجزء الداخلي من كوكب غير الأرض.

وكشف بعثة إنسايت التابعة لناسا أن طبقات قشرة المريخ تشبه الكعك، وفقًا لموقع إنترستنج إنجنيرينج.

ويستفيد علماء الزلازل  من الزلازل المريخية لرسم خريطة للبنية الداخلية للكوكب، إذ يتردد صدى الطاقة الزلزالية عبر القشرة ضمن نوعين من الموجات. ويقيس العلماء الفروق الدقيقة في تحرك الموجتين، ويحسبون نقطة بداية لب الكوكب ووشاحه وقشرته ونهاية كل قسم. وتعطيهم تلك البيانات أيضًا معلومات عن مكونات تلك الطبقات.

وتنقسم القشرة القارية للأرض إلى طبقات فرعية من أنواع مختلفة من الصخور. وقال جاستن فيليبرتو، عالم جيولوجيا الكواكب في معهد لونار آند بلانيتاري إنستيتوت في تكساس إن الباحثين افترضوا أن طبقات قشرة المريخ تشبه طبقات قشرة الأرض، لكن البيانات الجديدة التي أرسلتها مركبة إنسايت تظهر أن قشرة المريخ تتكون من طبقتين أو ثلاث طبقات، وقد تختلف سماكة القشرة والطبقات بحسب المنطقة.

وقالت جوليا سيمبريش، عالمة الكواكب في الجامعة المفتوحة في المملكة المتحدة، لموقع نيتشر، إن البيانات الجديدة تفسر النماذج الجيوكيميائية والنيازك المريخية بصورة أفضل.

وينتظر العلماء بيانات أخرى من عمق المريخ مستقبلًا، وربما معلومات جديدة عن نواة الكوكب الأحمر ووشاحه، وستساعد الدراسات المستقبلية الباحثين في معرفة كيفية تشكل المريخ وتطوره عبر الزمن.