توشك وكالة ناسا أن تُضرم النار داخل كبسولة فضائية، من دون تعريض أي إنسان للخطر طبعًا.

مؤخرًا غادرت الكبسولة الفضائية محطة الفضاء الدولية لإجراء التجربة، وهي كبسولة مصمَّمة خصوصًا لتكون جزءًا من مشروع «تجربة المركبات الفضائية للسلامة من الحرائق» (سافير اختصارًا)، في المحاولة الرابعة لدراسة آثار الحرائق في الجاذبية الصغرى، والحصول على بيانات تساعد على تأمين رواد الفضاء المستقبليين.

«وحدة شحن سيجنوس المضغوطة» من صنع شركة نورثروب جرومان، لإعادة تزويد محطة الفضاء الدولية بأطنان حمولات تضم زادًا وتجارب وغير هذا؛ لكنها بعد توصيل الحمولة ستغادر المحطة استعدادًا لإجراء تجارب سافير خارجها.

في آخر أربعة أعوام استعملت ناسا الوحدة ذاتها في ثلاث بعثات لِحرق القطن والألياف الزجاجية، وأنسجة مضادة للهب خاصة بملابس رواد الفضاء، وعيّنات نوافذ من البلكسيجلاس.

وفي يوم الاثنين الماضي (11 مايو/أيار) خرجت آخر تجارب ناسا، سافير-4، على متن وحدة شحن سيجنوس من محطة الفضاء الدولية، لتبدأ التجربة الرابعة، وهي اختبار نظام جديد لكشف الحرائق، ولكيفية انتشار الحرائق في ضغط مكافئ للضغط عند مستوى سطح البحر، وفي تركيزات أكسجينية أعلى.

وجاء في وصف رسمي لآخر بعثة «إنّ فهم سلوك النيران في الجاذبية الصغرى، وكيف يَبعث مختلِفُ المواد اللهب في الفضاء، لَمُهم جدًّا في تصميم المراكب الفضائية المستقبلية، وفي وضع بروتوكولات التعامل مع طوارئ الحرائق، خصوصًا في حالة عجْز رواد الفضاء عن الخروج من المركبة الفضائية أو العودة إلى الأرض بسرعة.»

لكن منفعة التجربة غير مقصورة على ضمان سلامة رواد الفضاء، لأنها تدعم أيضًا «جهود السلامة من الحرائق في الظروف الأرضية الشبيهة، مثل ما في الغواصات والمناجم.»