احتضان الغرابة

لا تخشى وكالة ناسا من سبر أغوار عالم الابتكارات الغريبة، بل إنها أطلقت برنامجًا خصيصًا لهذا الهدف، وهو برنامج ناسا للمفاهيم الابتكارية المتقدمة «ناياك» وأعلنت الوكالة يوم الأربعاء عن تمويل 18 مشروع جديد وغريب من خلال هذا البرنامج.

وقال جيم رويتر أحد مديري أقسام ناسا في بيان صحافي «يحتضن برنامجنا ناياك أفكارًا حالمة قد تحدث تحولات في مهمات ناسا المستقبلية، ولا يتأتى ذلك إلا بالاستثمار في التقنيات الثورية. ونتطلع إلى المبتكرين الأمريكيين لمساعدتنا في توسيع آفاق الاستكشاف الفضائي بالتقنيات الجديدة.»

من خيال علمي إلى حقيقة علمية

يمول البرنامج 18 مشروعًا جديدًا موزعة على مرحلتين.

تمنح المرحلة الأولى 12 فردًا تمويلًا يعادل 125 ألف دولار لكل فرد، وتذهب إلى دراسات جدوى يراد بها اختبار صحة المفاهيم على مدار تسعة أشهر، ويضم إحداها مشروعًا لإرسال حزم طاقة عبر الغلاف الجوي لكوكب الزهرة لدعم المهمات طويلة الأمد، ويطور مشروع آخر بزة فضاء ذاتية الإصلاح، ويسعى آخر لابتكار مسابر ميكروية عائمة بمحاكاة لحركة العناكب.

وتمنح المرحلة الثانية من البرنامج 6 أفراد تمويلًا يصل إلى نصف مليون دولار، ويُوجّه نحو دراسات تستغرق عامين لصقل مفاهيم أولئك الأفراد وتحري السبل الممكنة لتطبيقها على أرض الواقع، ومن أمثلها مشروع تلسكوب مرن وجهاز لرصد جسيمات النيوترينو ومواد لحماية المسابر القريبة من الشمس.

وقال جيسون ديرلث المدير التنفيذي لبرنامج ناياك في بيان صحافي «يهدف ناياك للذهاب إلى أبعد حدود ممكنة للخيال العلمي، وندعم المفاهيم التقنية ذات الأثر الكبير، سعيًا لتغيير تقنيات استكشاف النظام الشمسي وما بعده.»