اقترح فريق من الباحثين في معهد ماساتشوستس للتقنية استخدام «مقلاع مداري ديناميكي» للحصول على مشاهد عن كثب للأجرام البينجمية، ويريدون إطلاق أقمار اصطناعية صغيرة عبر الفضاء لمطاردة صخور فضائية من خارج النظام الشمسي.

وجذبت هذه الفكرة الغريبة اهتمام وكالة ناسا، وحصل المشروع على تمويل لإثبات الفكرة من برنامج ناسا إينوفيتيف أدفانسد كونسبتس للأفكار المبتكرة، وهو حاضنة للأفكار المستقبلية الغريبة، ومنها تحويل فوهة على الجانب البعيد من القمر إلى تلسكوب راديوي عملاق.

وكانت الأجرام البينجمية إضافة مذهلة وحديثة نسبيًا إلى البحث العلمي، وخاصة بعد رصد صخرة أومواموا الفضائية في العام 2017، و2آي/بوريسوف الذي رصده الفلكي الهاوي جينادي بوريسوف في العام 2019، اللذان حيرا الفلكيين بسبب مساريهما الغريبين، ما جعل بعض العلماء يظنون أنهما أتيا من نظام نجمي مجاور.

وقال ريتشارد لينارس، الأستاذ المساعد في قسم الملاحة الجوية والفضائية في معهد ماساتشوستس للتقنية، والذي توصل إلى هذه الفكرة، في بيان «توجد تحديات أساسية كثيرة في مراقبة [الأجرام البينجمية] من الأرض، فهي صغيرة جدًا عادةً، ومن الضروري أن تصيبها أشعة الشمس لإنارتها بطريقة معينة تتيح لمناظيرنا رصدها.»

وقال لينارس «إنها تتحرك بسرعة كبيرة تصعّب إطلاق بعثة من الأرض خلال النافذة الزمنية الصغيرة المتاحة قبل أن تغلق. وعلينا الوصول إليها بسرعة، وتقنيات الدفع الحالية غير كافية.»

وللتغلب على هذه القيود، اقترح لينارس استخدام سلسلة من الأقمار الاصطناعية الثابتة المجهزة بتقنية الشراع الشمسي، والتي تعتمد على أشعة الشمس لتنطلق في الفضاء.

وتبدأ مجموعة العوامات الفضائية هذه بالعمل، وتطلق الطاقة المخزنة فيها، بالإضافة إلى الاعتماد على سَحب الجاذبية الشمسية، لتنقذف نحو الأجرام البينجمية عند اكتشافها.

ولن تحاول هذه الأقمار الاصطناعية التوقف عند وصولها إلى الأجرام البينجمية، وقال لينارس «تعد بعثات الاقتراب أسهل من غيرها لأنها لا تتطلب الإبطاء، إذ تحلق المركبة قرب الجرم الفضائي، وتحاول الحصول على أكبر عدد ممكن من الصور خلال تلك النافذة الزمنية.»

وقال بنجامين فايس، أستاذ علوم الكواكب الذي يعمل في المشروع، في البيان «إن دراسة جرم بينجمي قريب سيحدث ثورة في فهمنا لتشكل الكواكب وتطورها.»

وقد تتيح لنا المقاليع دراسة جدوى إرسال مركبات وأشياء أخرى إلى أنظمة شمسية متعددة، وفقًا لفايس.