طور فريقٌ من الباحثين في تكساس في شهر ديسمبر/كانون الأول 2019 مثاقب نانوية تثقب جدران الخلايا السرطانية والبكتيريا المقاومة لمضادات الحيوية دون الإضرار بالخلايا السليمة المجاورة. وقالوا إن هذه التقنية قد تمهد الطريق نحو تطوير علاجات مستقبلية تعتمد على مواجهة البكتيريا وغيرها من الأمراض، مثل الأمراض الجلدية، بصورة ميكانيكية.

وذكرت دورية نيو أتلاس أن أحدث الاختبارات التي أجراها الباحثون أظهرت نجاح المثاقب في ثقب خلايا ديدان دقيقة لا يتخطى طولها مليمترًا ونوعٍ من العوالق يسمى براغيث الماء. وذكروا هذه النتائج في دراسةٍ نشرت في دورية إيه سي إس أبليد ماتريالز آند إنترفيسيز.

وقال جيمس تور، المؤلف المساعد في الدراسة، في بيانٍ صحافي «نجحت المثاقب في قتل الديدان الدقيقة وبراغيث الماء من خلال حفر ثقوب في جدران خلاياها.»

وأضاف الباحثون بأنه يمكن وصف ما حدث أنه مجزرة على مستوى مجهري، فالمثاقب النانوية ثقبت خلايا الديدان وبراغيث الماء وقطعت أطرافها وتركتها تموت ببطء على مدى عدة أيام.

وذكر البيان الصحافي أن المثاقب تدور بمعدل ثلاثة ملايين دورة في الثانية، ويستخدم الباحثون الضوء في تحفيزها. وقال تور «لا تقتصر استخدامات المثاقب على قتل البكتيريا والعوالق، لكنها تستخدم أيضًا في ثقب خلايا الجلد وعلاج بعض الإصابات مثل الأمراض التي تسبب تكوين أورام ميلانينية.»

واختبر الباحثون المثاقب على الفئران ووجدوا أنها نجحت في إزالة الأنسجة غير المرغوب فيها. وقال ريتشارد جوناسيكيرا، أستاذ الكيمياء الحيوية والمؤلف المساعد في الدراسة، في البيان الصحافي «أثبت التجارب فرص استخدام المثاقب في العلاجات الموضعية لأمراض عديدة، مثل الأورام الميلانينية والإكزيما وغيرها.»