باختصار
وجدت دراسة حديثة أنَّ ارتفاع حرارة العالم درجةً واحدةً قد يزيد احتمال حدوث الظواهر الجوّية المتطرّفة على الأرض.

قد يبدو ارتفاع الحرارة درجةً واحدةً أمرًا هيِّنًا. لكنَّ - وفقًا لدراسة جديدة - قد يحدث فرقًا هائلًا في احتمالية حدوث الظواهر الجوّية المتطرّفة.

تنطلق الدراسة من القول بأنَّ التدابير التي اتَّخذتها بعض الدول بناءً على اتفاق باريس لن تقي من ارتفاع الحرارة أكثر من درجتين فوق درجة حرارة المرحلة قبل الصناعية. وإن التزمت الدول بوعودها، فسترتفع الحرارة درجتين أو ثلاث درجات. وشكَّلت الدراسة هذه التوقعات من خلال محاكاة حاسوبية اعتمدت على ملاحظات السجل المناخي ودوران الغلاف الجوي والتيار المحيطي التي تحكم الطقس.

فوجئ الباحثون بالأثر الذي أحدثه فرق درجة حرارة واحدة في هذه المحاكاة. يزيد استمرار الانبعاثات بالمعدَّل الحالي احتماليَّة حدوث ليالي الصيف الأشد حرًّا التي ستصيب أكثر من 50% من أوروبا و25% من شرق آسيا. وقد يؤدّي ارتفاع الحرارة درجتين أو ثلاثة درجات إلى زيادة عدد الأيَّام الأشدّ رطوبة بأكثر من 35% أمريكا الشمالية وأوروبا وشرق آسيا، وسيزيد ذلك من عدد الأيَّام الحارَّة عمومًا.

وقال نوح ديفنباوج المؤلّف الرئيس في الدراسة والأستاذ الجامعي في كلّية علوم الأرض والبيئة والطاقة في جامعة ستانفورد في بيان صحافي «يمكن إبطاء هذه الزيادات الأعلى تاريخيًّا في احتمال حدوث الظواهر الجوّية المتطرّفة من خلال السعي إلى الأهداف السامية التي يؤسّس لها اتّفاق باريس وليس بالالتزام الشكلي بالوعود فحسب. وحتَّى إن حقَّقنا هذه الأهداف الكبرى، لن يقي ذلك من زيادة احتمال حدوث ظواهر جوّية غير مسبوقة مقارنة بالمناخ الحالي.»

وصرَّح منتدى الاقتصاد العالمي مؤخَّرًا أنَّ الظواهر الجوّية المتطرّفة إحدى أكبر المخاطر التي تواجه البشرية في العام 2018.

تهدّد هذه المشكلة البشر أينما كانوا في العالم حاليًّا، ولا يمكن تخيُّل ما قد يسوء إليه الأمر إن لم تتحرَّك الدول سريعًا لاتّخاذ التدابير اللازمة.