الطاقة للجميع

كشف تقرير حديث عن العمل عن أرقام مثيرة للاهتمام تتعلق بالطاقات المتجددة، ووفقاً للتقرير، الذي أصدرته وزارة الطاقة الأمريكية، فإن عدد العاملين في مجال الطاقة الشمسية ضمن قطاع توليد الطاقة الكهربائية يفوق مجموع أعدادهم في مجالات توليد الطاقة في الغاز والنفط والفحم.

يبيّن التقرير أنه في الفترة الممتدة من العام 2015 إلى العام 2016، وظّف 374,000 شخصاً في مجال الطاقة الشمسية، مقارنة بتوظيف ما لم يتجاوز 187,117 شخصاً في مجالات الوقود الأحفوري مجتمعة. وتمثل هذه الأرقام على الترتيب: 43% و 22% من قوة العمل في مجال الطاقة الكهربائية. ويقول التقرير: «من الناحية النسبية، تحوز الطاقة الشمسية على الحصة الأكبر من قوة العمل في قطاع توليد الطاقة الكهربائية. ويعود هذا بشكل رئيس إلى عمليات البناء الناتجة عن التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية.»

تضيف توقعات تزايد الوظائف ضمن قطاع الطاقات المتجددة إلى الإيجابية الحالية لهذه التقنية. إذ تزايد إنتاج الطاقة الكهربائية الشمسية بنسبة 5,000% بين العام 2006 وسبتمبر من العام 2016. وشهد العام الماضي وحده تزايداً بنسبة 191% في تجهيزات الطاقة الشمسية الجديدة. وبالمقارنة، ازداد إنتاج الكهرباء بالغاز الطبيعي خلال الأعوام العشرة الماضية بنسبة 33% فقط، وتناقص الإنتاج بالفحم بنسبة كبيرة وصلت إلى 53%. ويقول التقرير: «تنعكس هذه التحولات في مصادر توليد الطاقة الكهربائية على تغير بنية التوظيف في قطاع توليد الطاقة، إذ ازداد العاملون في مجالات الغاز، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وتناقص العاملون في استخراج الفحم وغيره من الوظائف المتعلقة به.»

مصدر الصورة: إيلينا إيليسيفا/شاتر ستوك
مصدر الصورة: إيلينا إيليسيفا/شاتر ستوك

لقاء الاقتصاد بالبيئة

من أهم العوامل التي أدت إلى انتشار الاعتماد على الطاقة الشمسية -وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة- هي التطورات التي جعلت توليد الطاقة من المصادر المتجددة أقل تكلفة. وبدأت الشركات اليوم تتحول إلى الطاقة المستدامة، مع أن هذا لأسباب اقتصادية بحتة. وأصبحت الطاقة الشمسية مؤخراً أرخص مصدر للطاقة الجديدة.

وكما ذكرنا، فالمرافق والتجهيزات الجديدة، تشكل النسبة الأكبر من الوظائف في مجال الطاقة الشمسية. وهو أمر جيد، ويتوقع أن تحصل الولايات المتحدة على 25% من مجمل احتياجاتها من الطاقة من تجهيزات ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل.

وذلك دون أن نأخذ المزارع الشمسية في الحسبان. وأشار صندوق الدفاع البيئي ضمن منشور في فوربس إلى أن هذه الوظائف في مجال الطاقة المتجددة لن تتعرض لخطر الهجرة إلى الخارج، بسبب طبيعتها التي تتطلب الوجود في موقع العمل. ويضاف إلى ذلك أن أجور هذه الوظائف تزيد على متوسط الأجور الوطني بمقدار 5,000 دولار أمريكي تقريباً.

ونتيجة لبدء استفاقة الشركات الكبرى فقد اكتسبت الطاقة النظيفة كثيراً من الزخم. وعلى الرغم من أن الكثيرين يرون الفوائد البيئية للاستثمار في الطاقات المتجددة، فإننا جميعاً نقدر هذه الفرصة الجديدة لاستثمار وتوفير الكثير من الأموال.