ظهرت سلاسة جديدة من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) أكثر عدوى من الفيروس الأصلي المسبب للجائحة العالمية، وفق ورقة علمية نُشرت في بيوأرشيف الأسبوع الماضي.  ويرى الفريق البحثي في المخبر الوطني في لوس آلاموس أن السبب هو وجود اختلاف في البروتين الشوكي في السلالة المُسماة دي 614 جي. وهي سلالة من أربع عشرة طفرة مختلفة من الفيروس الأصلي.

ولم تُراجع الورقة من قبل الأقران بعد، لذا يجب التروي عند قراءتها لها. وتُناقش الأوراق البحثية المنتشرة حاليًا في المواقع المشهورة قبل مراجعتها من قبل الأقران، بسبب سرعة وتسرع العلماء في نشر نتائجهم عن فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19)، ما قد يشوه فهم العامة للعلم وفق الخبراء.
وذًكر في الدراسة «تزداد سرعة تضاعف دي614جي بشكل ينذر بالخطر، مشكلًا سلالة أكثر قوة من السلالة الأصلية من ووهان، ما يكفل لها انتشارًا أسرع.»
وحلل الفريق 6000 عينة حول العالم ووجدوا باستخدام التحليل الحاسوبي التفوق المتكرر لسلالة واحدة مرارًا وتكرارًا ما يعني أنها أكثر عدوى من غيرها، وفق ما نشرته إل إيه تايمز.

وكتبت بيتي كوربر، الكاتبة الأولى للورقة البحثية وعالمة الأحياء الحاسوبية في لوس آلاموس، في منشور على فيسبوك «الأمر مقلق، فنحن نراقب طفرةً جديدة في الفيروس تنتشر بسرعة، لتصبح السلالة المسيطرة في الجائحة خلال شهر مارس/آذار الماضي.»

وسيعاني العلماء لإنتاج لقاحٍ ضد الفيروس بسبب قدرته السريعة على التطفر. وأضافت كوربر «لا يمكننا غض الطرف عن هذه المشكلة أثناء توجهنا لتطوير وفحص اللقاحات والأجسام المضادة سريريًا.»

ولا يتفق الجميع على أن سبب الانتشار السريع للسلالة المتطفرة هو امتلاكها لمزايا خاصة. وقال بيل هانج، أستاذ مساعد في كلية هارفارد تي. إتش تشان للصحة العامة في تغريدة على تويتر «قد تكون السلالة أكثر حظًا ووصلت لأماكن خارج ووهان وانتشرت في أولى مراحل التباعد الاجتماعي.»

وبصيغة أخرى، انتشرت السلالة بسرعة بسبب الصدفة المحضة وليس لامتلاكها خواصًا أكثر عدوى.

وأضاف هانج «السبب ليس الفيروس ذاته، بل العوامل البيئية وفرص الانتقال، إن الموضوع معقد جدًا، وسنتعلم أكثر عنه بمرور الوقت. وحاليًا توجد طرق ناجعة أكثر لمواجهة الجائحة من مجرد القلق من السلالات المختلفة.»