تتسابق شركات عالمية عديدة على تطوير لقاح مضاد لكوفيد-19، وكان العالم على موعد مع نبأٍ سار خلال الأسبوع الماضي عندما أعلنت شركتا فايزر وبيونتك عن نجاح المرحلة الثالثة من تجارب لقاحهما بفعالية تبلغ 90%.

وتوالت الأنباء السارة، إذ أعلنت شركة مودرنا الأمريكية يوم الإثنين 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عن نجاح المرحلة الثالثة من التجارب التي تجريها على لقاحها بنسبة فعالية تصل إلى 94.5%.

شارك أكثر من 30 ألف متطوع في تجارب شركة مودرنا، وتتوقع الشركة أن تنتج نحو 20 مليون جرعة وتوزعها داخل الولايات المتحدة الأمريكية قبل نهاية العام 2020، وتهدف إلى أن يتراوح إنتاجها من 500 مليون إلى مليار جرعة خلال العام المقبل.

وتعاقدت الولايات المتحدة الأمريكية فعلًا على شراء 100 مليون جرعة من لقاح مودرنا الجديد، ويشمل العقد الحق في طلب 400 مليون جرعة أخرى. وأبرمت الشركة عقودًا لبيع اللقاح لدولٍ أخرى عديدة مثل اليابان وكندا وسويسرا بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي طلب شراء 80-160 مليون جرعة.

واعتمدت شركة مودرنا على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، وهي التقنية ذاتها التي استخدمتها شركتا فايزر وبيونتك. وسَتُقَيم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية نتائج 151 شخصًا ممن شاركوا في التجارب وستتابع نتائجهم لمدة شهرين.

وذكرت شركة مودرنا أنه يمكن حفظ لقاحها في درجة حرارة تتراوح من 2 إلى 8 درجات مئوية لمدة 30 يومًا، وعند -20 درجةً مئوية لمدة 6 أشهر ما يناسب التخزين لفترات طويلة والشحن لمسافات بعيدة، وبذلك يتفوق لقاح مودرنا على لقاح فايزر الذي يجب حفظه في درجات حرارة شديدة الانخفاض تتراوح من -70 إلى -80 درجةً مئوية طوال رحلته من الشركة وحتى الشخص الذي سيحصل عليه.

ويعيب لقاح مودرنا ارتفاع تكلفته إذ تتراوح تكلفة الجرعتين من 50 إلى 59 دولار، بالمقارنة مع اللقاحات الأخرى التي يجرى تطويرها مثل لقاح أوكسفورد-أسترازنكا الذي يتوقع أن تبلغ تكلفته نحو 3.9 دولارات ولقاح فايزر الذي تبلغ تكلفته 39.5 دولار.

ويتضمن لقاح مودرنا الحمض النووي الريبوزي المرسال للفيروس، وعندما يدخل الجسم تلتقطه الخلايا وتستخدمه في إنتاج البروتين الذي يكوّن الأشواك التي تحيط بالفيروس، ويمثل هذا البروتين أحد الأهداف الرئيسة للجهاز المناعي. وأوضحت تجارب مودرنا أن اللقاح فعال في المسنين والجماعات العرقية المختلفة بالإضافة إلى أنه يقي من الإصابات الشديدة بكوفيد-19.

وذكرت الشركة أن النتائج لم تظهر أي مخاطر تتعلق بالسلامة، وكانت أغلب الأعراض الجانبية طفيفة أو متوسطة وتضمنت ألم في موضع الحقن في 2.7% من المتطوعين وإرهاق في 9.7% منهم وألم في العضلات في 9% منهم ألم في المفاصل في 5% منهم بالإضافة إلى صداع واحمرار في موضع الحقن.