الحوسبة الكمومية التجارية

الحوسبة الكمومية هي نوع من الحوسبة التي تستخدم الكيوبيت لتشفير البيانات بدلًا من البت التقليدي (الواحدات والأصفار)، فهو يسمح بتراكب الحالات. إذ يمكن أن توجد البيانات في أكثر من حالة واحدة في وقت معين.

وفي حين أن الحوسبة التقليدية تقتصر على المعلومات التي تنتمي إلى حالة واحدة فقط أو أخرى، توسع الحوسبة الكمومية تلك القيود. ونتيجةً لذلك، يمكن ترميز مزيد من المعلومات في نوع أصغر بكثير من البتات، ما يتيح قدرة أكبر على الحساب. وعلى الرغم من أن الحوسبة الكمومية ما زالت في بداياتها نسبيًا، يعتقد كثيرون أنها ستكون أساس التقنيات المستقبلية، وستزيد من سرعة العمليات الحسابية لدرجة تفوق الخيال.

كان الأمر شيقًا جدًا عندما كشف باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية وجامعة هارفارد ومختبرات سانديا الوطنية عن طريقة أبسط لاستخدام الشوائب في مواد الألماس لبناء حواسيب كمومية بطريقة قد تسمح لهم بالإنتاج الشامل لها.

لأجل هذه العملية، كانت الشوائب هي المفتاح. فهي متموضعة بشكل محدد ودقيق لتعمل ككيوبتات تخزن المعلومات. كانت العمليات السابقة صعبة ومعقدة وغير دقيقة بما فيه الكفاية. يسمح هذا الأسلوب الجديد بخلق شوائب مستهدفة بطريقة أبسط من ذلك بكثير. وكانت الشوائب التي تم إنشاؤها تجريبيًا، في المتوسط، على بعد 50 نانومتر أو أقل من المواقع المثالية.

يعد هذا الأمر بالغًا الأهمية. يقول الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية وعلم الحاسوب، ديرك إنغلوند، في مقابلة له مع معهد ماساتشوستس للتقنية: الهدف في معالجة المعلومات الكمومية هو إنشاء دائرة بصرية لنقل الكيوبتات الضوئية ثم وضع ذاكرة كمومية أينما كنت تحتاجها. نكاد نصل إلى تحقيق هذا الهدف، هذه البواعث مثالية تقريبًا.

حقوق الصورة: carmule / Pixabay
حقوق الصورة: carmule / Pixabay

مستقبل كمومي

في حين أن بناء الحواسيب الكمومية في الواقع، ناهيك عن الإنتاج الشامل للحواسيب الكمومية، ما زال أمرًا صعب المنال، إلا أن هذا البحث واعد. إحدى العقبات الرئيسة المتبقية هي قدرة الحواسيب على قراءة الكيوبت. ولكن شوائب الألماس تهدف إلى حل هذه المشكلة لأنها تشع الضوء بشكل طبيعي، وبما أن الجزيئات الخفيفة المنبعثة تستطيع إبقاء التراكب، فيمكنها أن تساعد على نقل المعلومات.

وتطرق البحث إلى كيفية أن مواد الألماس هذه ستسمح بتضخيم المعلومات الكيوبتية بشكل أفضل. وفي النهاية، وجد الباحثون أن الضوء المنبعث كان ساطعًا بنسبة 80-90% قدر الإمكان.

إذا أدى هذا العمل في النهاية إلى بناء الحاسوب الكمومي، ستتغير حياتنا بشكل هائل. من التغير التام لأساليب التشفير الحديثة إلى السماح بحل مشاكل لم تكن قابلة للحل سابقًا، وستتغير التقنيات والبنى التحتية بشكل كامل. علاوةً على ذلك، ستتحطم القيود الموجودة حاليًا في كيفية تخزين المعلومات ونقلها، ما يتيح فرصًا جديدة للاسكتشاف تفوق الخيال البشري.